فهرس الكتاب
فايراد البغوي ان كان واردا فانما يرد على المتاخرين لا على المذهب فظهر ان في كلام الشارح اشارات الاولى ان التقدير ليس مذهب القدماء من اصحابنا وانما اعتبره المتاخرون واليه اشار صاحب الهداية حيث قال توسعة للناس كما مر والثانية ان ما اشتهر من ان المتون موضوعة لنقل مذهب الامام فهو حم اكثري لا كلي فانهم اختاروا في هذا المقام غير مذهبه ونظائره كثيرة والثالثة ان ايراد البغوي لو صح فانما يبطل به مذهب المتاخرين لا اصل المذهب ولعلك تفطنت من ههنا ان من ادعى ان التقدير بعشر مذهب الامام فقد افترى عليه وخالف الحنفية لتصريحهم بانه لي كذلل فاحفظ هذا فانه من سوانح الوقت قوله وانما قدر به الخ يريد ان هذا التقدير الذي اخترعه المتاخرون له اصل شرعي وهو حديث الحريم وهو ما اخرجه احمد في مسنده عن هشيم عن عوف عن رجل عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حريم البير اربعون ذراعا من جوانبها كلها لا عطان الابل والغنم وابن السيل واول شارب ولا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلاء وفي كتاب الخراج للامام ابي يوسف ر ح سئلت عن حريم ما احتفر من الابار والقنى والعيون للحرث والماشية فاذا احتفر رجل بيرا في مفازة في غير حق مسلم ولا معاهد كان له مما حولها اربعون ذراعا اذا كانت للماشية فان كانت لناضح فلها من الحريم ستون ذراعا فان كانت لعين فلها من الحريم خمسمائة ذراع وتفسير بير الناضح انها التي يسقى فيها الزرع بالابل وبير العطن هي بير الماشية التي يسقى الرجل منها للماشية ولا يسقى منها للزرع قال ابو يوسف عن الحسن بن عمارة عن الزهري قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حريم العين خمسمائة ذراع وحريم بير الناضح ستون ذراعا قال وحدثنا اسمعيل بن مسلم عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من احتفر بيرا كان له مما حولها اربعون ذراعا عطنا للماشية قال وحدثنا اشعث بن سوّار عن الشعبي انه