الصفحة 376 من 733

فايراد البغوي ان كان واردا فانما يرد على المتاخرين لا على المذهب فظهر ان في كلام الشارح اشارات الاولى ان التقدير ليس مذهب القدماء من اصحابنا وانما اعتبره المتاخرون واليه اشار صاحب الهداية حيث قال توسعة للناس كما مر والثانية ان ما اشتهر من ان المتون موضوعة لنقل مذهب الامام فهو حم اكثري لا كلي فانهم اختاروا في هذا المقام غير مذهبه ونظائره كثيرة والثالثة ان ايراد البغوي لو صح فانما يبطل به مذهب المتاخرين لا اصل المذهب ولعلك تفطنت من ههنا ان من ادعى ان التقدير بعشر مذهب الامام فقد افترى عليه وخالف الحنفية لتصريحهم بانه لي كذلل فاحفظ هذا فانه من سوانح الوقت قوله وانما قدر به الخ يريد ان هذا التقدير الذي اخترعه المتاخرون له اصل شرعي وهو حديث الحريم وهو ما اخرجه احمد في مسنده عن هشيم عن عوف عن رجل عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حريم البير اربعون ذراعا من جوانبها كلها لا عطان الابل والغنم وابن السيل واول شارب ولا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلاء وفي كتاب الخراج للامام ابي يوسف ر ح سئلت عن حريم ما احتفر من الابار والقنى والعيون للحرث والماشية فاذا احتفر رجل بيرا في مفازة في غير حق مسلم ولا معاهد كان له مما حولها اربعون ذراعا اذا كانت للماشية فان كانت لناضح فلها من الحريم ستون ذراعا فان كانت لعين فلها من الحريم خمسمائة ذراع وتفسير بير الناضح انها التي يسقى فيها الزرع بالابل وبير العطن هي بير الماشية التي يسقى الرجل منها للماشية ولا يسقى منها للزرع قال ابو يوسف عن الحسن بن عمارة عن الزهري قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حريم العين خمسمائة ذراع وحريم بير الناضح ستون ذراعا قال وحدثنا اسمعيل بن مسلم عن الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من احتفر بيرا كان له مما حولها اربعون ذراعا عطنا للماشية قال وحدثنا اشعث بن سوّار عن الشعبي انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت