فهرس الكتاب
قال حريم البير اربعون ذراعا من ههنا وههنا وههنا وههنا لا يدخل احد في حريمه ولا في مائة انتهى وروى ابن ماجة عن عبد الوهاب ابن عطاء حدثنا اسمعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من حفر بيرا فله اربعون ذراعا عطنا للماشية واخرجه ايضا عن محمد بن عبد الله المثنى عن اسمعيل به سند او متنا وقال الزيلعي في نصب الراية ذكره ابن الجوزي في التحقيق بالسند الاول فقط وضعفه فقال عبد الوهاب قال الرازي كان يكذب وقال النسائي والعقيلي متروك قال في التنقيح هذا الذي فعله ابن الجوزي من اقبح الاشياء لان ابن ماجة اخرجه من رواية اثنين ثم انه وهم فيه فان عبد الوهاب هذا هو الخفاف وهو صدوق من رجال مسلم والذي نقل فيه ابن الجوزي هو ابن الضحاك وهو متاخر عن الخفاف مع ان الخفاف لم يتفرد به عن اسمعيل فقد اخرجه ابن ماجة ايضا عن ابن المثنى عن اسمعيل ولكن يكفي في ضعف الحديث اسمعيل بن مسلم قلت صرح بنسبة الخفاف اسحق بن راهويه في مسنده فقال حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن اسمعيل بن مسلم به ومن طريق اسحق رواه الطبراني في معجمه واما تضعيفه باسمعيل بن مسلم فقد تابعه اشعث كما اخرجه الطبراني عن اشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل انتهى كلام الزيلعي ففهم هذا انه اذا اراد اخر ان يحفر في حريمها بيرا يمنع منه لانه ينجذب الماء اليها وينقص الماء في البير الاولى وان اراد ان يحفر بير بالوعة يمنع ايضا السراية النجاسة الى البير الاولى وتنجيس مائها ولا يمنع في ما وراء الحريم وهو عشرة في عشرة فعلم ان الشرع اعتبر العشر في العشر في عدم سراية النجاسة قوله ففهم من هذا الخ أي فهم من هذا الحديث انه اذا حفر رجل بيرا واراد اخر ان يحفر في حريمها وهو عشرة من كل جانب يمنع منه لانه لقربه ينجذب الماء من البير الاولى الى بيره فينقص ماء البير الاولى فلصاحب البير الاولى ان يمنعه من ذلك ويهدم