الصفحة 377 من 733

قال حريم البير اربعون ذراعا من ههنا وههنا وههنا وههنا لا يدخل احد في حريمه ولا في مائة انتهى وروى ابن ماجة عن عبد الوهاب ابن عطاء حدثنا اسمعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من حفر بيرا فله اربعون ذراعا عطنا للماشية واخرجه ايضا عن محمد بن عبد الله المثنى عن اسمعيل به سند او متنا وقال الزيلعي في نصب الراية ذكره ابن الجوزي في التحقيق بالسند الاول فقط وضعفه فقال عبد الوهاب قال الرازي كان يكذب وقال النسائي والعقيلي متروك قال في التنقيح هذا الذي فعله ابن الجوزي من اقبح الاشياء لان ابن ماجة اخرجه من رواية اثنين ثم انه وهم فيه فان عبد الوهاب هذا هو الخفاف وهو صدوق من رجال مسلم والذي نقل فيه ابن الجوزي هو ابن الضحاك وهو متاخر عن الخفاف مع ان الخفاف لم يتفرد به عن اسمعيل فقد اخرجه ابن ماجة ايضا عن ابن المثنى عن اسمعيل ولكن يكفي في ضعف الحديث اسمعيل بن مسلم قلت صرح بنسبة الخفاف اسحق بن راهويه في مسنده فقال حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن اسمعيل بن مسلم به ومن طريق اسحق رواه الطبراني في معجمه واما تضعيفه باسمعيل بن مسلم فقد تابعه اشعث كما اخرجه الطبراني عن اشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل انتهى كلام الزيلعي ففهم هذا انه اذا اراد اخر ان يحفر في حريمها بيرا يمنع منه لانه ينجذب الماء اليها وينقص الماء في البير الاولى وان اراد ان يحفر بير بالوعة يمنع ايضا السراية النجاسة الى البير الاولى وتنجيس مائها ولا يمنع في ما وراء الحريم وهو عشرة في عشرة فعلم ان الشرع اعتبر العشر في العشر في عدم سراية النجاسة قوله ففهم من هذا الخ أي فهم من هذا الحديث انه اذا حفر رجل بيرا واراد اخر ان يحفر في حريمها وهو عشرة من كل جانب يمنع منه لانه لقربه ينجذب الماء من البير الاولى الى بيره فينقص ماء البير الاولى فلصاحب البير الاولى ان يمنعه من ذلك ويهدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت