الصفحة 379 من 733

ذلك باختلاف الارض فمن ارض يكفي لصلابته فيه العشرة ومن ارض لا يكفي لرخاوته فيه اربعون ايضا والتحديد الوارد بعشرة او باربعين انما هو باعتبار ارض الحجاز هذا وسنكر الى تحقيق هذه المسألة في موضعه ان شاء الله وعليه التوكل وبه الاستعانة قوله فعلم الخ حاصل الاستدلال انه فهم من حديث الحريم ان حفر البير او بير البالوعة في مقدار عشرة اذرع من البير الاولى جائز وما ذلك الا لسراية الماء والنجاسة الى هذا المقدار فعلم منه ان الشرع اعتبر العشر في العشر في عدم سراية النجاسة حيث اعتبر الحريم عشرة اذرع من كل جانب فلذلك قدر الفقهاء الحوض بالعشر في العشر فاذا كان هذا القدر لم تسر النجاسة من جانب منه الى جانب واورد على هذا الدليل بوجوه احدها ما نقله صاحب البحر عن يعقوب باشا ان قوام الارض اضعاف قوام الماء فقياسه عليها في مقدار عدم السراية غير مستقيم وثانيها ما ذكره صاحب البرح ان المختار والمعتمدة في البعد بين البالوعة والبير نفوذ الرائحة ان تغير لونه او ريحه او طعمه يتنجس والا فلا هكذا في الخلاصة وفتاوى قاضيخان وغيرهما وصرح في التاتارخانية ان اعتبار العشر في العشر على اعتبار حال اراضيهم الجواب يختلف باختلاف صلابة الارض ورخاوتها وثالثها ما نقله صاحب البحر عن شرح النقاية للشمني ان حريم البير اربعون ذراعا من كل جانب على حتى لو كانت النجاسة تسري يحكم بالمنع ثم المتاخرون وسعوا الامر على الناس وجوزوا الوضوء في جميع جوانبه القول الاصح وكونه عشرة من كل جانب انما هو قول البعض فلا يتم الجواب على القول الصحيح واجب اخي حلبي في ذخيرة العقبى بان لنا كفاية في المرجوع الى الاصل الشرعي على قول بعضهم بصحة كون الحريم عشرا في عشر ولا حاجة فيه الى كونه اصح الاقوال على ان قول المصنف في كتاب احياء الموات من كل جانب في الاصح صريح في صحة الاخر فح يصح ان يقال انه اصل شرعي يعتمد عليه وايضا المتبادر من ظاهر قوله عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت