فهرس الكتاب
ذلك باختلاف الارض فمن ارض يكفي لصلابته فيه العشرة ومن ارض لا يكفي لرخاوته فيه اربعون ايضا والتحديد الوارد بعشرة او باربعين انما هو باعتبار ارض الحجاز هذا وسنكر الى تحقيق هذه المسألة في موضعه ان شاء الله وعليه التوكل وبه الاستعانة قوله فعلم الخ حاصل الاستدلال انه فهم من حديث الحريم ان حفر البير او بير البالوعة في مقدار عشرة اذرع من البير الاولى جائز وما ذلك الا لسراية الماء والنجاسة الى هذا المقدار فعلم منه ان الشرع اعتبر العشر في العشر في عدم سراية النجاسة حيث اعتبر الحريم عشرة اذرع من كل جانب فلذلك قدر الفقهاء الحوض بالعشر في العشر فاذا كان هذا القدر لم تسر النجاسة من جانب منه الى جانب واورد على هذا الدليل بوجوه احدها ما نقله صاحب البحر عن يعقوب باشا ان قوام الارض اضعاف قوام الماء فقياسه عليها في مقدار عدم السراية غير مستقيم وثانيها ما ذكره صاحب البرح ان المختار والمعتمدة في البعد بين البالوعة والبير نفوذ الرائحة ان تغير لونه او ريحه او طعمه يتنجس والا فلا هكذا في الخلاصة وفتاوى قاضيخان وغيرهما وصرح في التاتارخانية ان اعتبار العشر في العشر على اعتبار حال اراضيهم الجواب يختلف باختلاف صلابة الارض ورخاوتها وثالثها ما نقله صاحب البحر عن شرح النقاية للشمني ان حريم البير اربعون ذراعا من كل جانب على حتى لو كانت النجاسة تسري يحكم بالمنع ثم المتاخرون وسعوا الامر على الناس وجوزوا الوضوء في جميع جوانبه القول الاصح وكونه عشرة من كل جانب انما هو قول البعض فلا يتم الجواب على القول الصحيح واجب اخي حلبي في ذخيرة العقبى بان لنا كفاية في المرجوع الى الاصل الشرعي على قول بعضهم بصحة كون الحريم عشرا في عشر ولا حاجة فيه الى كونه اصح الاقوال على ان قول المصنف في كتاب احياء الموات من كل جانب في الاصح صريح في صحة الاخر فح يصح ان يقال انه اصل شرعي يعتمد عليه وايضا المتبادر من ظاهر قوله عليه السلام