فهرس الكتاب
من حفر بيرا فله من حولها اربعون ذراعا كونه عشرة من كل جانب انتهى اقول هذا كله اوهن من نسج العنكبوت اما ما ذكره من حديث الكفاية فلانه اذا كان كون الحريم عشرا غيرا صح ومعتمد عندهم يكون حمل حديث الحريم على هذا المعنى مرجوحا عندهم فكيف يجوز الاخذ به في باب الحوض والافتياء عليه اذ الافتاء بالمرجوح غير جائز كم صرحوا به وايضا لم ينكر البغوي وجود الاصل مطلقا بل وجود اصل معتمد عليه وقد صح ذلك لان حديث الحريم وان كان اصلا فهو اصل المذهب مرجوح فليس باصل معتمد عليه واما ما ذكره في العلاوة فلان كثيرا من المعتمدين منهم صاحب الهداية جعلوه صحيحا ومقابله الغلط فيكون كون الحريم عشرة غلطا فكيف يكون ما يفيده اصلا معتمدا عليه واما ما ذكره من حديث التبادر فمعارض بتصريح ورد في رواية الشعبي ورابعها ما اورده الاضل التفتازاني من ان مقتضى حديث الحريم ان يكون الحوض اكثر من عشر في عشر حتى يتصور بين النجاسة ومحل الطهارة هذا القدر وذلك لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم جعل الحريم عشرة فمنع من التصرف في هذا المقدار واجاز لما ورائه حتى لو حفر احد بيرا في انتهاء عشرة اذرع منع من ذلك ولو حفر في ابتداء الحادي عشر جوز ذلك فمقتضاه ان تسري النجاسة الى انتهاء العشر ولا يذهب الى ما ورائها فيلزم ان يكون الحوض اكثر من عشر في عشر ولو بقليل وهو خلاف ما ادعوه واجاب عنه الفاضل الا سفرائيني بان الشرع اعتبر العشر في العشر مانعا عن سراية النجاسة في شيء من اجزاء العشر والا فلا شبهة انه تسري النجاسة الى اقرب موضع الى ماء البير الاولى فيسري منه الى الماء اقول لا يخفى ما فيه من الوهن فانه الشرع انما اعتبر ما زاد على العشر في العشر في عدم سراية النجاسة الى شيء من اجزاء العشر لا العشر في العشر كما لا يخفى وخامسها انا لو سلمنا جميع ما ذكرتم فنقول هذا الاصل للتحديد انما هو استنباطي وقياسي والتجديد بالقلتين او بالتغير صريحي