الصفحة 380 من 733

من حفر بيرا فله من حولها اربعون ذراعا كونه عشرة من كل جانب انتهى اقول هذا كله اوهن من نسج العنكبوت اما ما ذكره من حديث الكفاية فلانه اذا كان كون الحريم عشرا غيرا صح ومعتمد عندهم يكون حمل حديث الحريم على هذا المعنى مرجوحا عندهم فكيف يجوز الاخذ به في باب الحوض والافتياء عليه اذ الافتاء بالمرجوح غير جائز كم صرحوا به وايضا لم ينكر البغوي وجود الاصل مطلقا بل وجود اصل معتمد عليه وقد صح ذلك لان حديث الحريم وان كان اصلا فهو اصل المذهب مرجوح فليس باصل معتمد عليه واما ما ذكره في العلاوة فلان كثيرا من المعتمدين منهم صاحب الهداية جعلوه صحيحا ومقابله الغلط فيكون كون الحريم عشرة غلطا فكيف يكون ما يفيده اصلا معتمدا عليه واما ما ذكره من حديث التبادر فمعارض بتصريح ورد في رواية الشعبي ورابعها ما اورده الاضل التفتازاني من ان مقتضى حديث الحريم ان يكون الحوض اكثر من عشر في عشر حتى يتصور بين النجاسة ومحل الطهارة هذا القدر وذلك لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم جعل الحريم عشرة فمنع من التصرف في هذا المقدار واجاز لما ورائه حتى لو حفر احد بيرا في انتهاء عشرة اذرع منع من ذلك ولو حفر في ابتداء الحادي عشر جوز ذلك فمقتضاه ان تسري النجاسة الى انتهاء العشر ولا يذهب الى ما ورائها فيلزم ان يكون الحوض اكثر من عشر في عشر ولو بقليل وهو خلاف ما ادعوه واجاب عنه الفاضل الا سفرائيني بان الشرع اعتبر العشر في العشر مانعا عن سراية النجاسة في شيء من اجزاء العشر والا فلا شبهة انه تسري النجاسة الى اقرب موضع الى ماء البير الاولى فيسري منه الى الماء اقول لا يخفى ما فيه من الوهن فانه الشرع انما اعتبر ما زاد على العشر في العشر في عدم سراية النجاسة الى شيء من اجزاء العشر لا العشر في العشر كما لا يخفى وخامسها انا لو سلمنا جميع ما ذكرتم فنقول هذا الاصل للتحديد انما هو استنباطي وقياسي والتجديد بالقلتين او بالتغير صريحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت