الصفحة 382 من 733

النجاسات الحقيقية مطلق الماء والماء المستعمل ليس بماء مطلق بل ماء مقيد كذا حققه صاحب واستعماله الذي يخرجه عن طهوريته يكون بامرين على ما ذكره الجمهور احدهما ان يعمل لاجل قربة وهي بالضم عبارة عن فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب اليه به وان لم تتوقف على نية واما الطاعة فهي فعل ما يثاب عليه توقف على نية او لا عرف ما يفعله لاجله او لا والعبادة ما يثاب على فعله ويتوقف على نية فنحو الصلوات الخمس والصوم والزكوة والحج وغيرها من كل ما يتوقف على النية قربة وطاعة وعبادة وقراءة القران والوقف والعتق والصدقة ونحوها مما لا يتوقف على نية قربة وطاعة لا عبادة والنظر المودي الى معرفة الله طاعة لا قربة ولا عبادة كذا نقل الحموي في حواشي الاشباه عن شيخ الاسلام زكريا الانصاري والشافعي وقال وقواعد مذهبنا لا تاباه وقال الحموي ايضا قبيل هذا القرب جمع قربة وهي ما كان معظم المقصود منه رجاء الثواب من الله تعالى وقيل القربة ما يصير به المتقرب مثوبا وقيل هي الطاعة وليس بصحيح فقد يكون الشيء طاعة ولا يكون قربة انتهى والمراد به في كلام المصنف وامثاله نفس الثواب اطلاقا لاسم الفعل على اثره لا الفعل اذ لا معنى لاستعمال الماء لاجل الفعل نعم من قال في قربة يراد به الفعل كمما هو ظاهر فالحاصل ان الذي استعمل لغرض تحصيل الثواب اعم من ان يرتفع به الحدث كالوضوء المنوي او لم يرتفع كالوضوء على الوضوء يكون ماء مستعملا لا يجوز استعماله في التطهير وثانيهما ان يستعمل لرفع حدث سواء حصل به الثواب او لم يحصل واعترض على المصنف بان حق العبارة ان يقول لي قربة او رفع حدث لان الاستعمال لرفع حدث لا ينفك عن النية فلا يشمل رفع الحدث بغير نية واجاب عنه اكثر الناظرين بان اللام في قوله للوقت لا للغرض واقول لا حاجة اليه بل لو حمل على الغرض على ما هو المتبادر لم يضر ايضا اذ الغرض قد يستعمل في ما يترتب على الشيء وان لم يتصور قبله ويقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت