فهرس الكتاب
النجاسات الحقيقية مطلق الماء والماء المستعمل ليس بماء مطلق بل ماء مقيد كذا حققه صاحب واستعماله الذي يخرجه عن طهوريته يكون بامرين على ما ذكره الجمهور احدهما ان يعمل لاجل قربة وهي بالضم عبارة عن فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب اليه به وان لم تتوقف على نية واما الطاعة فهي فعل ما يثاب عليه توقف على نية او لا عرف ما يفعله لاجله او لا والعبادة ما يثاب على فعله ويتوقف على نية فنحو الصلوات الخمس والصوم والزكوة والحج وغيرها من كل ما يتوقف على النية قربة وطاعة وعبادة وقراءة القران والوقف والعتق والصدقة ونحوها مما لا يتوقف على نية قربة وطاعة لا عبادة والنظر المودي الى معرفة الله طاعة لا قربة ولا عبادة كذا نقل الحموي في حواشي الاشباه عن شيخ الاسلام زكريا الانصاري والشافعي وقال وقواعد مذهبنا لا تاباه وقال الحموي ايضا قبيل هذا القرب جمع قربة وهي ما كان معظم المقصود منه رجاء الثواب من الله تعالى وقيل القربة ما يصير به المتقرب مثوبا وقيل هي الطاعة وليس بصحيح فقد يكون الشيء طاعة ولا يكون قربة انتهى والمراد به في كلام المصنف وامثاله نفس الثواب اطلاقا لاسم الفعل على اثره لا الفعل اذ لا معنى لاستعمال الماء لاجل الفعل نعم من قال في قربة يراد به الفعل كمما هو ظاهر فالحاصل ان الذي استعمل لغرض تحصيل الثواب اعم من ان يرتفع به الحدث كالوضوء المنوي او لم يرتفع كالوضوء على الوضوء يكون ماء مستعملا لا يجوز استعماله في التطهير وثانيهما ان يستعمل لرفع حدث سواء حصل به الثواب او لم يحصل واعترض على المصنف بان حق العبارة ان يقول لي قربة او رفع حدث لان الاستعمال لرفع حدث لا ينفك عن النية فلا يشمل رفع الحدث بغير نية واجاب عنه اكثر الناظرين بان اللام في قوله للوقت لا للغرض واقول لا حاجة اليه بل لو حمل على الغرض على ما هو المتبادر لم يضر ايضا اذ الغرض قد يستعمل في ما يترتب على الشيء وان لم يتصور قبله ويقال