فهرس الكتاب
له العاقبة ايضا كما قيل في قول الشاعر ب قليل عمر نافي داردنيا+ ومرجعنا الى دار الثواب+ له ملك ينادي كل يوم+ لدوا للموت وابنوا للخراب+ مع انه لا يستقيم جعل اللام للوقت اذ ليس الاستعمال في وقت رفع الحدث فان رفعه انما يكون بعده لا في وقته والحاصل ان الماء الذي استعمل الغرض تحصيل الثواب اعم من ان يرتفع الحدث به كالوضوء المنوي او لم يرتفع والذي استعمل لرفع الحدث أي ترتب على استعماله زوال الحدث نوي به ذلك او لم ينو ماء مستعمل لا يجوز الوضوء والغسل به ولعلك تفطنت من ههنا ان كلمة او في كلام المصنف لمنع الخلو لا لمنع الجمع وان بين قصد القربة ورفع الحدث عموما وخصوصا من وجه فاذا توضأ وضوء منويا اجتمعا واذا توضأ وضوء غير منوي وجد الثاني دون الاول واذا توضأ المتوضي للتجديد وجد الاول دون الثاني قوله اختلافات في الماء المستعمل مباحث بيان سببه وبه يعرف حقيقته وبيان وقته وبيان صفته وبيان حكمه وفي كل منها اختلافات بين ايمتنا وغيرهم اما الثلثة الاول فقد ذكرها الشارح مقدما الاول لكونه معرفا للحقيقة ومعرف الحقيقة مقدم على ما عداه وموسطا الثاني لتوقفه على الاول ومؤخرا الثالث لتاخر الصفة عن الموصوف واما الرابع فقد ذكره المصنف ويعلم الاختلاف فيه من الاختلاف في الثالث لانه مبتنى عليه وايضا بنية القربة فاذا توضأ المحدث وضوء غير منوي يصير مستعملا ولو توضأ غير المحدث وضوء منويا يصير مستعملا ايضا وعند محمد بالثاني فقط قوله وايضا بنية القربة أي بكل من الامرين اجتمعا او تفرقا وذلك لان الاستعمال بانتقال نجاسة الاثام الى الماء المستعمل وانها تزال بالقرب واسقاط الفرض موثر ايضا لان الحدث الحكمي اغلظ من النجاسة العينية فيثبت الفساد بالامرين كذا في الهداية والبناية وفي فتح القدير لو ادخل يده او رجله في البير لا يفسده ولو دخل الجنب في البير غير اليد والرجل من الجسد افسده لان الحاجة فيهما وقولنا من الجسد يفيد