فهرس الكتاب
الاستعمال بادخال بعض عضو وهو يوافق المروي عن ابي يوسف انه اذا ادخل راسه في الاناء وابتل بعض راسه انه يصير به مستعملا واما على الرواية المعروفة عنه انه لا يصير مستعملا قال في الخلاصة هذا بناء على ان الماء بماذا يصير مستعملا فقال ابو حنيفة وابو يوسف اذا ازيل به حدث او تقرب به ومعنى هذا ان الحدث لا يرتفع عن بعض عضو حتى لو كان فيه لمعة فهو بحدثه ورفعه هو المفيد للاستعمال او القربة ثم هذا كله يشكل على قول المشائخ ان الحدث لا يتجزى رفعا كما لا يتجزى ثبوتا والمخلص بتحقيق الحق في ذلك وهو ان تتبع الروايات يفيد ان صيرورة الماء مستعملا باحد امور ثلثة رفع الحدث تقربا او غير تقرب والتقرب سواء كان معه رفع حدث او لا وسقوط الغرض عن العضو وعليه تجري فروع ادخال اليد والرجل في الماء القليل لا لحاجة ولا تلازم بين سقوط الفرض وارتفاع الحدث فسقوط الفرض عن اليد مثلا يقتضي ان لا تجب اعادة غسلها مع بقية الاعضاء ويكون ارتفاع الحدث موقوفا على غسل الباقي وسقوط الفرض هو الاصل في الاستعمال لما عرف ان اصله مال الزكوة والثابت فيه ليس الا سقوط الفرض حيث جعل به دنسا شرعا والمفيد لاعتبار الاسقاط موثرا فيه صريح التعليل المنقول من لفظ ابي حنيفة في كتاب الحسن من قوله لانه سقط فرضه عنه انتهى كلامه وهو تحقيق شريف يعرف منه ان جمهور الفقهاء قد ضيقوا العطن في هذا المبحث ولم يذكروا ما هو الاصل وهو اسقاط الفرض وذكروا رفع الحدث وهو لا يتحقق الا في ضمن القربة او اسقاط الفرض فلو ذكروهما وحذفوه لكان احسن واشمل الا ان يبني كلامهم على التلازم بين سقوط الفرض ورتفاع الحدث لكنه غير مسلم لا عقلا ولا نقلا فافهم قوله فاذا توضأ الخ تفريع على ما ذكر من ان سبب الاستعمال عند ابي حنيفة وابي يوسف ازالة الحدث ونية القربة اجتمعا او تفرقا ففي الصورة الاولى يعني ما اذا توضأ المحدث وضوء غير منوي وجد ازالة الحدث دون القربة لان وجود الثواب