الصفحة 385 من 733

منوط بالنية ورفع الحدث لا يتوقف عليه كما مر في مبحثه وفي الصورة الثانية يعني اذا توضأ غير المحدث وضوء منويا وجد القربة بسبب النية دون رفع الحدث ففي الصورتين يصير المتوضي مستعملا للماء بالكسر والماء مستعملا بالفتح فالضمير في قوله يصير مستعملا في الموضعين ان كان راجعا الى المتوضي قرأ المستعمل بكسر الميم وان كان راجعا الى الماء قرأ بفتح الميم ولم يذكر صورة الاجتماع لظهوره مما ذكر فانه اذا كان وضوء المحدث الغير المنوي موجبا للاستعمال كان وضوءه المنوي موجبا له بالطريق الاولى فتقييد وضوء لمحدث بالغير المنوي ليس باحترازي واما تقييد وضوء غير المحدث بالمنوي فهو احترازي اذ وضوء غير المحدث الغير المنوي لا يكون موجبا لاستعمال الماء اذ لا قربة هناك ولا رفع للحدث قوله وعند محمد بالثاني فقط أي بنية القربة كان معها رفعا لحدث ام لا لان الاستعمال انما يكون بانتقام الانام اليه وهو انما يكون بالقربة سواء كان معه رفع الحدث او لم يكن فيكون هو الناط للاستعمال هكذا ذكره صاحب المحيط والخلاصة وقاضيخان وغيرهم وذكر صاحب البحر ان هذا الخلاف انما استنبطه ابو بكر للرازي من مسألة الجنب اذا انغمس في البير لطلب الدلو فانه قال محمد انه طاهر والماء ايضا طاهر وطهور لعد اقامة القربة وان وجد معه رفع الحدث وقال شمس الايمة السرخسي التعليل لمحمد بعدم اقامة القربة ليس بقوي وعند الشافعي بازالة الحدث لكن ازالة الحدث لا يتحقق الا بنية القربة عنده بناء على اشتراط النية في الوضوء لانه غير موي عنه والصحيح عنده ان ازالة الحدث بالماء مفسدة له الا عند الضرورة كالجنب يدخل البير لطلب الدلو ومن شرط القربة عنده استدل بمسألة البير وجوابه انه انما لم يصر مستعملا للضرورة لا لان الماء لا يصير مستعملا بازالة الحدث فصار كما لو ادخل الجنب او الحائض او المحدث يده في الاناء لا يصير مستعملا للضرورة والقياس ان يصير مستعملا عندهم لازالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت