فهرس الكتاب
منوط بالنية ورفع الحدث لا يتوقف عليه كما مر في مبحثه وفي الصورة الثانية يعني اذا توضأ غير المحدث وضوء منويا وجد القربة بسبب النية دون رفع الحدث ففي الصورتين يصير المتوضي مستعملا للماء بالكسر والماء مستعملا بالفتح فالضمير في قوله يصير مستعملا في الموضعين ان كان راجعا الى المتوضي قرأ المستعمل بكسر الميم وان كان راجعا الى الماء قرأ بفتح الميم ولم يذكر صورة الاجتماع لظهوره مما ذكر فانه اذا كان وضوء المحدث الغير المنوي موجبا للاستعمال كان وضوءه المنوي موجبا له بالطريق الاولى فتقييد وضوء لمحدث بالغير المنوي ليس باحترازي واما تقييد وضوء غير المحدث بالمنوي فهو احترازي اذ وضوء غير المحدث الغير المنوي لا يكون موجبا لاستعمال الماء اذ لا قربة هناك ولا رفع للحدث قوله وعند محمد بالثاني فقط أي بنية القربة كان معها رفعا لحدث ام لا لان الاستعمال انما يكون بانتقام الانام اليه وهو انما يكون بالقربة سواء كان معه رفع الحدث او لم يكن فيكون هو الناط للاستعمال هكذا ذكره صاحب المحيط والخلاصة وقاضيخان وغيرهم وذكر صاحب البحر ان هذا الخلاف انما استنبطه ابو بكر للرازي من مسألة الجنب اذا انغمس في البير لطلب الدلو فانه قال محمد انه طاهر والماء ايضا طاهر وطهور لعد اقامة القربة وان وجد معه رفع الحدث وقال شمس الايمة السرخسي التعليل لمحمد بعدم اقامة القربة ليس بقوي وعند الشافعي بازالة الحدث لكن ازالة الحدث لا يتحقق الا بنية القربة عنده بناء على اشتراط النية في الوضوء لانه غير موي عنه والصحيح عنده ان ازالة الحدث بالماء مفسدة له الا عند الضرورة كالجنب يدخل البير لطلب الدلو ومن شرط القربة عنده استدل بمسألة البير وجوابه انه انما لم يصر مستعملا للضرورة لا لان الماء لا يصير مستعملا بازالة الحدث فصار كما لو ادخل الجنب او الحائض او المحدث يده في الاناء لا يصير مستعملا للضرورة والقياس ان يصير مستعملا عندهم لازالة