الصفحة 386 من 733

الحدث ولكن سقط للحاجة وقال القدوري كان شيخنا ابو عبد الله الجرجاني يقول الصحيح عندي من مذهب اصحابنا ان ازالة الحدث كما قال للماء فلا معنى لهذا الخلاف كذا في البناية وفي البحر الرائق صرح في البدائع بان الخلاف لم ينقل عنهم نصا وانما مسائلهم تدل عليه وكذا في المحيط لكن قال هذا الخلاف صحيح والذي يدل على صحة الخلاف ما نقله في المحيط والخلاصة وكثير من الكتب وعزاه الهندي الى صلوة الاثر لمحمد ان الرجل اذا اخذ الماء فغمسه وهو جنب ولا يريد المضمضة اجزاه ولا يصير مستعملا عند محمد لعدم قصد القربة وان زال الحدث عن الفم لكن يقال من جهة شمس الايمة ان محمدا انما لم يقل بالاستعمال لضرورة انتهى وفي فتح القدير الذي نعقله ان كلا من التقرب الماحي للسيئات والاسقاط مؤثر في التغير الا ترى انه انفرد وصف التقرب في صدقة التطوع واثر التغير حتى حرم على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم رأينا الاثر عند ثبوت وصف الاسقاط له اشد فحرم على قرابة الناصرة له فعرفنا ان كلا منهما اثر تغيرا شرعيا وبهذا يبعد قول محمد انه التقرب فقط الا ان يمنع كون هذا مذهبه كما قال شمس الايمة انتهى ومثله في شرح الكنز للزيلعي وغيره قوله وعند الشافعي وكذا عند زفر استند بان مجرد القربة لا يدنس بل الاسقاط الا ترى ان المال لا يتدنس لمجرد التقرب ولذا جاز دفع صدقة التطوع الى الهاشمي واجيب عنه بان كلا مهما مؤثر ولذلك لم يجز صدقة التطوع على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كذا في فتح القدير وغيره قوله لكن الخ دفع لما يتوهم ان قول الشافعي يعم ما اذا نوى وما اذا لم ينو بانه ليس كذلك لان النية عنده شرط في صحة الوضوء والغسل فلا يتحقق زوال الحدث عنده الا بالقربة نعم عند زفر يتحقق التعميم فلو توضأ محدث بنية القربة صار مستعملا بالاجماع ولو توضأ المتوضي للتبرد لا يصير مستعملا بالاجماع ولو توضأ المحدث للتبرد صار مستعملا عندهما وعند زفر خلافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت