فهرس الكتاب
الحدث ولكن سقط للحاجة وقال القدوري كان شيخنا ابو عبد الله الجرجاني يقول الصحيح عندي من مذهب اصحابنا ان ازالة الحدث كما قال للماء فلا معنى لهذا الخلاف كذا في البناية وفي البحر الرائق صرح في البدائع بان الخلاف لم ينقل عنهم نصا وانما مسائلهم تدل عليه وكذا في المحيط لكن قال هذا الخلاف صحيح والذي يدل على صحة الخلاف ما نقله في المحيط والخلاصة وكثير من الكتب وعزاه الهندي الى صلوة الاثر لمحمد ان الرجل اذا اخذ الماء فغمسه وهو جنب ولا يريد المضمضة اجزاه ولا يصير مستعملا عند محمد لعدم قصد القربة وان زال الحدث عن الفم لكن يقال من جهة شمس الايمة ان محمدا انما لم يقل بالاستعمال لضرورة انتهى وفي فتح القدير الذي نعقله ان كلا من التقرب الماحي للسيئات والاسقاط مؤثر في التغير الا ترى انه انفرد وصف التقرب في صدقة التطوع واثر التغير حتى حرم على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم رأينا الاثر عند ثبوت وصف الاسقاط له اشد فحرم على قرابة الناصرة له فعرفنا ان كلا منهما اثر تغيرا شرعيا وبهذا يبعد قول محمد انه التقرب فقط الا ان يمنع كون هذا مذهبه كما قال شمس الايمة انتهى ومثله في شرح الكنز للزيلعي وغيره قوله وعند الشافعي وكذا عند زفر استند بان مجرد القربة لا يدنس بل الاسقاط الا ترى ان المال لا يتدنس لمجرد التقرب ولذا جاز دفع صدقة التطوع الى الهاشمي واجيب عنه بان كلا مهما مؤثر ولذلك لم يجز صدقة التطوع على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كذا في فتح القدير وغيره قوله لكن الخ دفع لما يتوهم ان قول الشافعي يعم ما اذا نوى وما اذا لم ينو بانه ليس كذلك لان النية عنده شرط في صحة الوضوء والغسل فلا يتحقق زوال الحدث عنده الا بالقربة نعم عند زفر يتحقق التعميم فلو توضأ محدث بنية القربة صار مستعملا بالاجماع ولو توضأ المتوضي للتبرد لا يصير مستعملا بالاجماع ولو توضأ المحدث للتبرد صار مستعملا عندهما وعند زفر خلافا