فهرس الكتاب
لمحمد لعدم قصد القربة وكذا عند الشافعي لعدم زوال الحدث عنده بغير نية ولو توضأ المتوضي بقصد القربة صار مستعملا عند الثلثة خلافا لزفر والشافعي كذا في البناية فروع الجنب والحائض اذا ادخل يده للاغتراف او وقع الكوز في الحب فادخل يده ي الحب الى المرفق لاخراج الكوز لا يصير مستعملا بخلاف ما اذا ادخل يده في الاناء او رجله للتبرد فانه يصير مستعملا لانعدام الضرورة كذا في الخلاصة وذكره الخلاف وتعليله بانعدام الضرورة يرشد الى ان عدم الفساد في صورة ادخال اليد للاغتراف ونحوه انما هو للضرورة والا فمقتضى مذهب ابي حنيفة ان يفسد لوجود سقوط الغرض وصرح به في فتح القدير حيث قال لو ادخل المحدث او الجنب او الحائض التي طهرت اليد في الماء للاغتراف لا يصير مستعملا للضرورة وقد ورد حديث عائشة في اغتسالها معه صلى الله عليه وسلم من إناء واحد بخلاف ما لو ادخل المحدث رجله او راسه حيث يفسد الماء لعدم الضرورة وكذا ما في كتاب الحسن عن ابي حنيفة ان غمس جنب او غير متوضئ يده الى المرفقين او ادى رجليه في اجانة لم يجز الوضوء منه لانه سقط فرضه عنه وذلك لان الضرورة لم تتحقق في ادخال المرفقين حتى لو تحققت بان وقع الكوز في الحب لا يصير مستعملا انتهى وفيه ايضا ما ذكر في الخلاصة من كونه مستعملا بالادخال للتبرد محله مااذا كان متطهرا فلا اذ لابد عند عدم ارتفاع الحدث من نية القربة لثبوت الاستعمال انتهى ولو اخذ الماء بفمه لا يريد به المضمضة لا يصير مستعملا عند محمد وكذا لو اخذ بفية وغسل اعضائه بذلك وقال ابو يوسف لا يبقى طهورا وهو الصحيح ولو نوى المضمضة ثم نفخ في الثوب لا ينجسه كذا في الخلاصة وفيه ايضا الجنب اذا ادخل يده في الاناء انما لا يصير مستعملا اذا لم يرد غسله بل اراد رفع الماء فان اراد غسله ان كان اصبعا او اكثر دون الكف لا يتنجس الماء وان ادخل الكف يريد غسلها يتنجس هذا على قول ابي يوسف وهو احدى الروايتين عن ابي