الصفحة 389 من 733

الواصل لم يصر الماء مستعملا ولو غسل راس انسان مقتول قد بان منه صار الماء مستعملا لان الراس اذا وجد مع البدن صلى فيكون بمنزلة البدن والشعر لا يضم مع البدن فبالانفصال لم يبق له حكم البدن فلا تكون غسالته مستعملا قال الولوالجى في فتاواه هذه الفرق ياتي على المرواية المختارة ان شعر الادمي ليس بنجس الماء انتهى وفي البحر عن الظهيرية غسالة الميت نجسة كذا اطلق محمد في الاصل والاصح انه اذا لم يكن على بدنه نجاسة يصير الماء مستعملا ولا يكون نجسا الا ان محمدا انما اطلق لان غسالته لا تخلو عن النجاسة غالبا انتهى وفي فتح القدير بوضوء الحائض يصير مستعملا لان وضوءها مستحب انتهى ونقله صاحب البحر عن المبتغى وقال لا يخفى انه لا يصير مستعملا الا اذا قصدت الاتيان بالمستحب وفي البدائع لو زاد على الثلث فان اراد بالزيادة ابتداء الوضوء صار مستعملا وان اراد الزيادة على الوضوء الاول اختلف المشائخ فيه انتهى قال صاحب البحر فيه كلام قدمنا في بحث تثليث الغسل فانه يقتضي ان الوضوء لا يكون قربة الا اذا اختلف المجلس فح يكون الماء مستعملا اما اذا اتحد المجلس فانه لا يكون مستعملا انتهى وفي المنية وشرحها لو ادخل الجنب يده في حوض الحمام لطلب القصعة وليس على يده نجاسة حقيقية يتنجس ماء الحوض عند ابي حنيفة بناء على رواية كون الماء المستعمل نجسا لان الحوض صار مستعملا بزوال الحدث من يده وعندهما الماء طاهر ومطهرا ما عند ابي يوسف فلان الحدث لم يسقط به لعدم الصب وهو شرط عنده في طهارة العضو واما عند محمد فلان الحدث وان زال لكن بزوال الحدث لا يصير مستعملا ما لم يكن فيه نية والاختلاف الثاني في انه متى يصير مستعملا ففي الهداية انه كما زال من العضو صار مستعملا والاختلاف الثالث القربة انتهى قال في الغنية المذكور في الفتاوى انه ان ادخل الجنب يده للاغتراف او لرفع الكوز لا يصير مستعملا للضرورة ولم يذكروا خلافا وهو الاصح انتهى وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت