الصفحة 391 من 733

متلاشيا من الهواء لا يحكم بحكم الاستعمال انتهى وقال في الهداية الصحيح انه كما زال العضو صار مستعملا لان سقوط حكم الاستعمال قبل الانفصال للضرورة ولا ضرورة بعده انتهى واكتفى بذكره الشارح ؟؟ الى عدم الاعتداد بالقول الاخر لا لان الطرف الاخر ليس من اصحابنا كما ذكره الفاضل الاسفرائيني لما عرفت ان الطرف الاخر قد اختاره كثير من اصحابنا ايضا والكاف في قوله كما زال للمفاجاة كما تقول كما خرجت من البيت رأيت زيدا أي فاجاءت ساعة خروجي ساعة رؤية زيد أي يصير الماء مستعملا مفاجاة وقت زواله عن العضو من غير توقف على الاستقرار كذا في النهاية وغيرها وذكر العيني في البناية ان النحاة ذكروا ان الكاف اذا كان بعدها ما الكافة يكون لها ثلثة معان احدها تشبيه مضمون جملة لمضمون الاخرى والثاني ان تكون بمعنى لعل حكاه سيبويه عن العرب في قولهم انتظرني كما اتيك أي لعل اتيك والثالث ان تكون بمعنى قران الفعلين في الوجود نحو ادخل كما يسلم الامام وكما قام زيد قعد عمر والكاف ههنا من هذا القبيل ولم ار احدا منهم قال ان الكاف يكون للمفاجاة وان كان معناها قريبا مما ذكرنا انتهى ملخصا واعترض على صاحب الهداية بان نفي الضرورة غير صحيح لتعذر صون الثياب عنه واجيب عنه كما في حواشي الجونفوري وغيره ان صون الثيان عنه غير واجب لان الماء المستعمل طاهر فاما من قال انه نجس اعتبر الحرج واستدل اصحاب هذا القول بما روي عن الايمة ان المحدث اذا غسل ذراعيه فامسك انسان يديه تحت ذراعيه وغسلهما بذلك الماء لا يجوز وكذا المحدث اذا غسل عضوا فقبل ان يجتمع في المكان غسل به عضوا اخر لا يجوز الا على قول ابي مطيع البلخي كذا في فتاوى قاضيخان واستدل اصحاب القول في حكمه فعند ابي حنيفة هو نجس نجاسة غليظة الاول بمسائل منها اذا توضأ او اغتسل وبقى في يده لمعة فاخذ البلة منها وغسل اللمعة يجوز ومنها انه لو بقي في كفه بلة فمسح بها راسه يجوز ومنها انه لو مسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت