فهرس الكتاب
اعضاءه بالمنديل فابتل جازت الصلوة معه ومنها انه لو تقاطر الماء من اعضائه على ثيابه وفحش لا يمنع جواز الصلوة واجاب اصحاب القول الثاني عن الاول والثاني بان الفرض تادى بما جرى على العضو لا بما بقي من البلة فهو ليس بمستعمل وعن الثالث والرابع بانه لدفع الحرج والضرورة كذا في البناية قوله في حكم هذا لا يخلو عن مسامحة لان الحكم حقيقة هو ما يترتب عليه وما ذكر من النجاسة والطهارة من صفاته فهذا الاختلاف انما هو في صفته واما الاختلاف في الحكم فهو انه يجوز به الوضوء عند مالك والشافعي ولا يجوز عند اصحابنا وهل يجوز عندنا غسل شيء من النجاسات به فقال بعضهم لا يجوز وذكر في النهاية انه يطهر الانجاس في ما روي محمد عن ابي حنيفة وبه اخذ مشائخ العراق كذا في التاتارخانية ومثله في المجتبى والبناية وغيرهما ومن حكمه انه يكره شربه وجاز الانتفاع به وبالماء النجس في بلّ الطين وسقي الدواب كما في الخلاصة قال صاحب البحر كراهة الشرب على رواية الطهارة اما على رواية النجاسة فحرام وقال ايضا الماء المستعمل على قول القائلين بنجاسته نجاسته عينية عند البعض حتى لا يجوز الانتفاع به بوجه ما وعند البعض نجاسته بالمجاورة حتى يجوز الانتفاع به بسائر الوجوه سوى الشرب لان هذا ماء ازيلت به النجاسة الحكمية فصار كماء ازيل به النجاسة الحقيقية ووجه الاول ان المجاورة انما تكون بانتقال شيء من عين النجاسة ولم توجد حقيقة الا انه يتنجس الماء بالاغتسال شرعا فيكون نجسا عينا كذا ذكره الامام صاحب الهداية في التنجيس ولم يرجح لكن تاخيره وجه الاول يفيد ترجيحه كما هو عادته في الهداية انتهى الا ان يقال لما كان الاختلاف في الحكم متفرعا على الاختلاف في الصفة اطلق الشارح الحكم على الصفة فاحفظه فانه من سوانح الوقت قوله فعند ابي حنيفة الخ تفصيل المقام ان الماء المستعمل على ثلثة اقسام احدها ما استعمل في غسل الاعيان الطاهرة كغسالة الحبوب والبقول