الصفحة 392 من 733

اعضاءه بالمنديل فابتل جازت الصلوة معه ومنها انه لو تقاطر الماء من اعضائه على ثيابه وفحش لا يمنع جواز الصلوة واجاب اصحاب القول الثاني عن الاول والثاني بان الفرض تادى بما جرى على العضو لا بما بقي من البلة فهو ليس بمستعمل وعن الثالث والرابع بانه لدفع الحرج والضرورة كذا في البناية قوله في حكم هذا لا يخلو عن مسامحة لان الحكم حقيقة هو ما يترتب عليه وما ذكر من النجاسة والطهارة من صفاته فهذا الاختلاف انما هو في صفته واما الاختلاف في الحكم فهو انه يجوز به الوضوء عند مالك والشافعي ولا يجوز عند اصحابنا وهل يجوز عندنا غسل شيء من النجاسات به فقال بعضهم لا يجوز وذكر في النهاية انه يطهر الانجاس في ما روي محمد عن ابي حنيفة وبه اخذ مشائخ العراق كذا في التاتارخانية ومثله في المجتبى والبناية وغيرهما ومن حكمه انه يكره شربه وجاز الانتفاع به وبالماء النجس في بلّ الطين وسقي الدواب كما في الخلاصة قال صاحب البحر كراهة الشرب على رواية الطهارة اما على رواية النجاسة فحرام وقال ايضا الماء المستعمل على قول القائلين بنجاسته نجاسته عينية عند البعض حتى لا يجوز الانتفاع به بوجه ما وعند البعض نجاسته بالمجاورة حتى يجوز الانتفاع به بسائر الوجوه سوى الشرب لان هذا ماء ازيلت به النجاسة الحكمية فصار كماء ازيل به النجاسة الحقيقية ووجه الاول ان المجاورة انما تكون بانتقال شيء من عين النجاسة ولم توجد حقيقة الا انه يتنجس الماء بالاغتسال شرعا فيكون نجسا عينا كذا ذكره الامام صاحب الهداية في التنجيس ولم يرجح لكن تاخيره وجه الاول يفيد ترجيحه كما هو عادته في الهداية انتهى الا ان يقال لما كان الاختلاف في الحكم متفرعا على الاختلاف في الصفة اطلق الشارح الحكم على الصفة فاحفظه فانه من سوانح الوقت قوله فعند ابي حنيفة الخ تفصيل المقام ان الماء المستعمل على ثلثة اقسام احدها ما استعمل في غسل الاعيان الطاهرة كغسالة الحبوب والبقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت