الصفحة 393 من 733

والثياب الطاهرة والقدور والثمار والقصاع وما اشبهها وهو طاهر بالاتفاق كما في التاتارخانية عن فتاوى الحجة وثانيها ما استعمل في ازالة النجاسات الحقيقية كماء الاستنجاء وغسالة الثياب والاعضاء النجسة وهو نجس اتفاقا ما لم يعط للمغسول حكم الطهارة وبعد ذلك هو طاهر كما في الغنية وغيرها وثالثها ما استعمل في ازالة الاحداث الحكمية او تادية القربة واختلفوا في صفته في طهوريته وفي طهارته اما الاختلاف في الطهورية فذهب اصحابنا باجمعهم الى انه غير طهور وهو الاصح من مذهب الشافعي واحمد كما في رحمة الامة في اختلاف الايمة وذهب مالك الى انه طهور كما في المنح الوفية شرح المقدمة العزية الماء المستعمل في الضوء والغسل طهور يكره استعماله مع وجود غيره انتهى ومثله في مختصر الخليل وغيرهما من كتب اصحابه وهو قول الزهري والاوزاعي في اشهر الروايتين عنهما وابي ثور وداود وقال ابن المنذر روى عن علي وابن عمر وابي امامة والحسن وعطاء ومكحول والنخعي انهم قالوا في نسي مسح راسه فوجد في لحيته بللا يكفيه مسحه بذلك وهذا يدل على انهم يرون المستعمل مطهرا وبه اقول كذا في البناية واختلف اصحاب الشافعي فيه فحكم عيسى بن ابان انه طهور وقال النووي في المهذب الصحيح انه ليس بطهور من اصحابنا من لم يثبت رواية عيسى وقال المحاملي قول من يرد قول عيسى ليس بشيء لانه ثقة وان كان مخالفا وقال بعضهم عيسى ثقة لا يتهم في ما يحكيه ففي المسألة قولان وقال صاحب الحاوي نصه في الكتب القديمة والجديدة وما نقله جميع اصحابه سماعا ورواة انه غير هو وحكى عيسى بن ابان في الخلاف عن الشافعي انه طهور وقال ابو ثور سألت الشافعي عنه فتوقف وقال ابو اسحق وابو حامد فيه قولان وقال ابن ؟؟ وابو علي وابن ابي هريرة ليس بطهور قطعا وهذا اصح لان عيسى كان ثقة فيحكي ما يحكيه اهل الخلاف ولم يلق الشافعي ليحكيه سماعا كذا في البناية وههنا قول ثالث وهو انه كان المستعمل متوضيا فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت