الصفحة 394 من 733

طهور وان كان محدثا فهو طاهر غير طهور نسبه صاحب صاحب الهداية الى زفر وقال وهو احد قول الشافعي واستدل القائلون بالطهور بوجوه منها ما ذكره صاحب الهداية بقوله هما أي مالك والشافعي يقولان الطهور ما يطهر غير مرة بعد اخرى كالقطوع انتهى يعني الله تعالى قال وانزلنا من السماء ماء طهورا والطهور اسم لما يتطهر ه مرة بعد اخرى كالقطوع اسم لما يقطع به مرة بعد اخرى فيفيد ذلك ان الماء يطهر مرة بعد ما استعمل وطهر مرة بعد اخرى فيكون المستعمل طهورا واجيب عنه على ما في شروح الهداية وغيرها بوجوده احدها انا لا نسلم انه فعول بمعنى المبالغة بل هو مصدر بمعنى الطهارة وصف الماء به للمبالغة كما في حديث لا صلوة الا بطهور أي بطهارة وحدي مفتاح الصلوة الطهور أي الطهارة وثانيها انه اسم ما يتطهر به كالسحور اسم لما يتسحر به فليس فيه ما يدل على انه مطهر مرة بعد اخرى ولا فيه مبالغة وثالثها انا لو سلمنا انه فعول للمبالغة لكنه مشتق من طهر اللازم فيكون معناه البليغ في الطهارة وقياسه على القطوع غير صحيح لان الصيغة اذا اخذت من اللازم كانت للمبالغة والتكثير في الفاعل ولا يتعلق به المفعول البتة وان كان الفعل متعديا كالقطوع كان التايد في مفعوله وقد يناقش في بانه قد يستعمل اللازم بمعنى المتعدي ومنه حدي الصعيد الطيب طهور المسلم فان المعنى فيه ليس الا التطهير واذا كان هذا هكذا صح قياسه على القطوع هذا وقد مر نبذ مما يتعلق بهذا المبحث في بدء بحث المياه فليتذكر ومنها انه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه توضأ فمسح راسه ببلل لحيته وهذا نص في طهورية الماء المستعمل واجاب عنه العيني في البناية بانه حديث ضعيف فانه فيه عبد الله بن محمد ابن عقيل ولا يحتج بروايته اذا لم يخالفه غيره فكيف وقد عارضته الروايات الصحيحة منها ما رواه مسلم وابو داود وغيرهما عن عبد اله بن زيد انه رأى النبي عليه الصلوة والسلام توضأ فذكر كيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت