فهرس الكتاب
فحرم على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قرابته الناصرة له فكذلك الماء المستعمل اذا اقمت به قربة او ازيل به حدث تدنس بالنجاسة الحكمية وانتقص من مرتبته فخرج من ووصف الطهورية وان بقى على طهارته وفيه اشكال وهو ان من شرط القياس تعدية عين حكم الاصل من غير تغير وههنا حكم الفرع غير حكم الاصل اذا الاصل يتغير صفته بمعنى انه لا يحل للغني والهاشمي والفرع يتغير بمعنى انه لا يبقى مطهر فالقياس ههنا غير مستقيم وثالثها ان الماء المزال به الحدث الحكمي له شبه بالمستعمل في ازالة النجاسة الحقيقية من حيث انه تزال به نجاسة وان كانت حكمية وشبه بغسالة الاشياء الطاهرة من حيث انه لاقى محالا طاهرة فوفرنا حظ الشبهين وقلنا انه طاهر غير طهور ورابعها ان اعضاء المستعمل وان كانت طاهرة من النجاسة الحقيقية لكنها متدنسة بالنجاسة الحكمية وهي الذنوب والخطيئات والماء يطهر عنها اذا استعمله على الوجه المشروع وقد ورد في الاحاديث ان الذنوب تخرج مع القطرات وتسيل معها فتطهر الاعضاء وح فيكون الماء مخالطا بالنجاسات الحكمية فان لم يعطله حكم النجاسة فلا اقل من ان لا يبقى مطهرا من النجاسة الحكمية كيف لا والمطهر من الاحداث انما يكون ما لم يخالط به والماء المستعمل مخلوط فيكف يكون مطهرا وخامسها حديث لا تغتسلوا احدكم في الماء الدائم وهو جنب فانه ورد في صحيح مسلم قال الاوي يا ابا هريرة كيف نفعل قال ناوله تناولا قال ابن حجر في فتح الباري فدل على الن المنع لئلا يصير مستعملا فيمتنع على الغير الانتفاع به والصحابي اعلم بمورد الخطاب من غيره وهذا من اقوى الادلة على ان المستعمل غير طهو رانتهى واما الاختلاف في الطهارة فهو ان من عدا اصحابنا من الشافعية والمالكية والحنابلة وغيرهم كلهم قالوا بطهارته كما في البناية به أي بطهارته قال احمد وه الصحيح من مذهب الشافعي وهو روياة عن مالك ولم يذكر ابن المنذر عنه غير ذلك وقال النووي هو قول