الصفحة 396 من 733

فحرم على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قرابته الناصرة له فكذلك الماء المستعمل اذا اقمت به قربة او ازيل به حدث تدنس بالنجاسة الحكمية وانتقص من مرتبته فخرج من ووصف الطهورية وان بقى على طهارته وفيه اشكال وهو ان من شرط القياس تعدية عين حكم الاصل من غير تغير وههنا حكم الفرع غير حكم الاصل اذا الاصل يتغير صفته بمعنى انه لا يحل للغني والهاشمي والفرع يتغير بمعنى انه لا يبقى مطهر فالقياس ههنا غير مستقيم وثالثها ان الماء المزال به الحدث الحكمي له شبه بالمستعمل في ازالة النجاسة الحقيقية من حيث انه تزال به نجاسة وان كانت حكمية وشبه بغسالة الاشياء الطاهرة من حيث انه لاقى محالا طاهرة فوفرنا حظ الشبهين وقلنا انه طاهر غير طهور ورابعها ان اعضاء المستعمل وان كانت طاهرة من النجاسة الحقيقية لكنها متدنسة بالنجاسة الحكمية وهي الذنوب والخطيئات والماء يطهر عنها اذا استعمله على الوجه المشروع وقد ورد في الاحاديث ان الذنوب تخرج مع القطرات وتسيل معها فتطهر الاعضاء وح فيكون الماء مخالطا بالنجاسات الحكمية فان لم يعطله حكم النجاسة فلا اقل من ان لا يبقى مطهرا من النجاسة الحكمية كيف لا والمطهر من الاحداث انما يكون ما لم يخالط به والماء المستعمل مخلوط فيكف يكون مطهرا وخامسها حديث لا تغتسلوا احدكم في الماء الدائم وهو جنب فانه ورد في صحيح مسلم قال الاوي يا ابا هريرة كيف نفعل قال ناوله تناولا قال ابن حجر في فتح الباري فدل على الن المنع لئلا يصير مستعملا فيمتنع على الغير الانتفاع به والصحابي اعلم بمورد الخطاب من غيره وهذا من اقوى الادلة على ان المستعمل غير طهو رانتهى واما الاختلاف في الطهارة فهو ان من عدا اصحابنا من الشافعية والمالكية والحنابلة وغيرهم كلهم قالوا بطهارته كما في البناية به أي بطهارته قال احمد وه الصحيح من مذهب الشافعي وهو روياة عن مالك ولم يذكر ابن المنذر عنه غير ذلك وقال النووي هو قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت