فهرس الكتاب
وعند ابي يوسف نجس نجاسة خفيفة وعند محمد طاهر غير طهور عليه وعلى اله وسلم ثم صب وضوءه على فافقت وفي صحيح البخاري عن ابي حنيفة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاني بوضوء فتوضأ فجعل الناس ياخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به قال ابن حجر في فتح الباري كانهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه ويحتمل ان يكونوا تناولوا ما سال من اعضائه انتهى وفي صحيح البخاري ايضا عن المسور بن محرمة قال اذا توضأ النبي صلى اله عليه وعلى اله وسلم كادوا يقتلون على وضوئه وفيه ايضا عن السائب بن يزيد قال ذهبت بي خالتي الى النبي عليه الصلوة والسلام فقالت ان ابن اختي وقع فمسح رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم راسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه قال القسطلاني في ارشاد الساري أي من المتقاطر من اعضائه الشريفة انتهى فهذه الاخبار وامثالها تدل على طهارة الماء المستعمل والا لم يكن للتبرك التمسح ونحو ذلك معنى وقال شمس الايمة السرخسي في شرح سير الكبير في بات السلاح عن ابي جحيفة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في فية حراء من ادم يعني يوم فتح مكة ورأيت بلالا ادخل وضوئه اليه ثم اخرجه بهريفه فرأيت الناس يبتدرونه فمن اصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب اخذ من بلل يد صاحبه فتمسح به وبه استدل محمد على طهارة الماء المستعمل لانهم كانوا يتبركون به ولا تبرك بما هو نجس فلو كان نجسا لانكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وابو حنيفة يعتذر ويقول لم ينقل انه بلغ رسول الله صلى الله وعلى اله وسلم وانما يستقيم الاحتجاج ان لو بلغه فلو ينكر عليهم انتهى كلامه واعترض على الاستدلال بهذه الاخبار على ما نقله صاحب البحر عن العلامة الهندي ان شيئا منها لا يصلح للمدعي لان الذي تمسحوا به ليس هو المتساقط من اعضائه فانه يجوز ان يكون ماء فاضلا من وضوئه فان بعض الروايات الصحيحة فجعل الناس ياخذون من فضل وضوئه