الصفحة 398 من 733

وعند ابي يوسف نجس نجاسة خفيفة وعند محمد طاهر غير طهور عليه وعلى اله وسلم ثم صب وضوءه على فافقت وفي صحيح البخاري عن ابي حنيفة خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاني بوضوء فتوضأ فجعل الناس ياخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به قال ابن حجر في فتح الباري كانهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه ويحتمل ان يكونوا تناولوا ما سال من اعضائه انتهى وفي صحيح البخاري ايضا عن المسور بن محرمة قال اذا توضأ النبي صلى اله عليه وعلى اله وسلم كادوا يقتلون على وضوئه وفيه ايضا عن السائب بن يزيد قال ذهبت بي خالتي الى النبي عليه الصلوة والسلام فقالت ان ابن اختي وقع فمسح رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم راسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه قال القسطلاني في ارشاد الساري أي من المتقاطر من اعضائه الشريفة انتهى فهذه الاخبار وامثالها تدل على طهارة الماء المستعمل والا لم يكن للتبرك التمسح ونحو ذلك معنى وقال شمس الايمة السرخسي في شرح سير الكبير في بات السلاح عن ابي جحيفة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في فية حراء من ادم يعني يوم فتح مكة ورأيت بلالا ادخل وضوئه اليه ثم اخرجه بهريفه فرأيت الناس يبتدرونه فمن اصاب منه شيئا تمسح به ومن لم يصب اخذ من بلل يد صاحبه فتمسح به وبه استدل محمد على طهارة الماء المستعمل لانهم كانوا يتبركون به ولا تبرك بما هو نجس فلو كان نجسا لانكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وابو حنيفة يعتذر ويقول لم ينقل انه بلغ رسول الله صلى الله وعلى اله وسلم وانما يستقيم الاحتجاج ان لو بلغه فلو ينكر عليهم انتهى كلامه واعترض على الاستدلال بهذه الاخبار على ما نقله صاحب البحر عن العلامة الهندي ان شيئا منها لا يصلح للمدعي لان الذي تمسحوا به ليس هو المتساقط من اعضائه فانه يجوز ان يكون ماء فاضلا من وضوئه فان بعض الروايات الصحيحة فجعل الناس ياخذون من فضل وضوئه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت