فهرس الكتاب
فيمتسحون به وفي لفظ النسائي في هذا الحديث فاخرج بلال فضل وضئه فابتدره الناس وكذا حديث جابر وغيره فانه ان جعل الوضوء اسما لمطلق الماء فلا دلالة فيه على طهارة الماء المستعمل وان اريد به فضل مائه الذي توضأ ببعضه فلا دلالة فيه ايضا وان جعل اسما للماء المعد للوضوء فكذلك ايضا فمع هذه الاحتمالات لا يحصل المقصود وقال الفاضل الهروي للمانع ان يحمله على التداوي او على انه من خواصه صلى الله عليه وعلى اله وسم فان قيل كل نجس حرام وقد ورد انه لا شفاء في الحرام اقول التداوي بالحرام اذا تيقن الشفاء به جائز فان قيل الخصائص لا تثبت الا بدليل قعي يفيد القطع او غلبة الظن كما صرح به المحققون اقول دليله ان الاستعمال بانتقال النجاسة والاثام وانه عليه السلام معصوم من الذنوب وقد ذهب جماعة من العلماء الى طهارة فضلاته انتهى كلامه اقول هذا كله غير مسموع اما حديث التداوي فلانه وان صح حمل بعض الاخبار عليه لكن حمل كلها عليه متعسر بل متعذر ومجرد الاحتمال لا يسمع او اما حديث الاختصاص لانه لا يثبت بالقياس والدليل العقلي ما لم يدل عليه الخبر النقلي والانبياء وان كانوا معصومين عن الصغائر والكبائر لكن ليسوا معصومين عن الزلات وعن الغفلة والسهو كما هو مقرر في موضعه وهذا القدر يكفي في تنجيس الغسالة واستدل ابن الهمام في فتح القدير على الطهارة بان المعلوم من جهة الشارع ان الالة التي تسقط الفرض وتقام بها الفريضة تتدنس واما الحكم بنجاسة العين شرعا فلا وذلك لان اصله مال الزكوة تدنس باسقاط الزكوة حتى جعل من الاوساخ فحرم على من شرف بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصل مع هذا الى النجاسة حتى لو صلى حامل دارهم الزكوة صحت فكذا يجب ان الماء ان يتغير على وجه لا يصل الى التنجس وهو يسلب الطهورية الا ان يقوم فه دليل يخصه غير هذا القياس فان قيل قد وجدناه فان الخطايا تخرج مع الماء وهي قاذورات ينتج من الشكل الثالث بعض القاذورات