الصفحة 399 من 733

فيمتسحون به وفي لفظ النسائي في هذا الحديث فاخرج بلال فضل وضئه فابتدره الناس وكذا حديث جابر وغيره فانه ان جعل الوضوء اسما لمطلق الماء فلا دلالة فيه على طهارة الماء المستعمل وان اريد به فضل مائه الذي توضأ ببعضه فلا دلالة فيه ايضا وان جعل اسما للماء المعد للوضوء فكذلك ايضا فمع هذه الاحتمالات لا يحصل المقصود وقال الفاضل الهروي للمانع ان يحمله على التداوي او على انه من خواصه صلى الله عليه وعلى اله وسم فان قيل كل نجس حرام وقد ورد انه لا شفاء في الحرام اقول التداوي بالحرام اذا تيقن الشفاء به جائز فان قيل الخصائص لا تثبت الا بدليل قعي يفيد القطع او غلبة الظن كما صرح به المحققون اقول دليله ان الاستعمال بانتقال النجاسة والاثام وانه عليه السلام معصوم من الذنوب وقد ذهب جماعة من العلماء الى طهارة فضلاته انتهى كلامه اقول هذا كله غير مسموع اما حديث التداوي فلانه وان صح حمل بعض الاخبار عليه لكن حمل كلها عليه متعسر بل متعذر ومجرد الاحتمال لا يسمع او اما حديث الاختصاص لانه لا يثبت بالقياس والدليل العقلي ما لم يدل عليه الخبر النقلي والانبياء وان كانوا معصومين عن الصغائر والكبائر لكن ليسوا معصومين عن الزلات وعن الغفلة والسهو كما هو مقرر في موضعه وهذا القدر يكفي في تنجيس الغسالة واستدل ابن الهمام في فتح القدير على الطهارة بان المعلوم من جهة الشارع ان الالة التي تسقط الفرض وتقام بها الفريضة تتدنس واما الحكم بنجاسة العين شرعا فلا وذلك لان اصله مال الزكوة تدنس باسقاط الزكوة حتى جعل من الاوساخ فحرم على من شرف بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصل مع هذا الى النجاسة حتى لو صلى حامل دارهم الزكوة صحت فكذا يجب ان الماء ان يتغير على وجه لا يصل الى التنجس وهو يسلب الطهورية الا ان يقوم فه دليل يخصه غير هذا القياس فان قيل قد وجدناه فان الخطايا تخرج مع الماء وهي قاذورات ينتج من الشكل الثالث بعض القاذورات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت