الصفحة 400 من 733

تخرج مع الماء وبذلك ينجس أما الصغرى فلقوله عليه الصلاة والسلام إذا توضأ المؤمن خرجت خطاياه من جميع بدنه حتى تخرج من تحت اظفاره وأما الكبرى فلقوله عليه الصلاة والسلام من ابتلى منكم بشيء من هذه القاذورات فليستر بستر الله فالجواب منع ان اطلاق القاذورات على الخطايا حقيقي اما لغة فظاهر وأما شرعا فلجواز صلاة من ابتلى بها عقيب وضوئه إذا لم تكن من النواقض بدون غسل بدنه انتهى كلامه وقد يستدل على الطهارة بان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ومن بعدهم كانوا يتوضؤن والماء يتقاطرون على ثيابهم ولم يبلغنا ان احدا منهم بالغ في حفظ الثياب او غسلها ولا يخفى عليك ان من قال بالنجاسة قال بعفو القطرات ومواضع الحاجات كما مر فهذا الاستدلال لا يقوم حجة عليه واستدل القائلون بالنجاسة بوجوه منها ؟؟ واجمعوا على ان المسافر اذا خاف العطش ومعه ماء حل له التيمم فلو كان ماء الوضوء طاهر لجاز له ان يتوضأ ويجمع غسالته للشرب وفيه ابحاث سيأتي ذكرها ومنها أنه لو كان طاهر ؟؟ غسالة الوضوء لانه تضييع واسراف مع انهم اجمعوا على جواز إراقته وفيه ما ذكره الفاضل إلا ؟؟ من انه منقوض بالاجماع على جواز اراقته غسالة المتبرد مع انه طاهر إجماعا ومنها أنه لو كان طاهر لجاز التوضي في المسجد مع ان المنقول عن الأئمة خلاف وفيه أنا لا نسلم عدم جوازه عند من قال بالطهارة ولو سلمنا فنقول ذلك للاستعذار والكراهة لا للنجاسة كما ينهى عن اسقاط المخاط والبلغم في المسجد مع عدم ننجسهما وقد مرت هذه المسألة في بحث مكروهات الوضوء فلتراجع ومنها انه قد ورد في احاديث الغسل انه عليه الصلاة والسلام كان يؤخر غسل رجليه في الاغتسال وما ذلك إلا لكون الماء المستعمل المجتمع في موضعه نجسا فإنه لو كان طاهرا لما كان للتاخير معنى وفيه ان التأخير لاجل الاحتراز عن التلوث بالطين ونحوه كما مر بسطه في مبحثه ومنها ما ذكره في الهداية وغيره من قوله صلى الله عليه وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت