الصفحة 453 من 733

دخل في البير لطلب الدلو من غير ان يعلم ان عليه نجاسة حقيقية هل ينزح ماء البير فاجبت بان نجاسة المشركين انما هي نجاسة حكمية اعتقادية وهي غير منجسة لماء لا نجاسة حقيقية حسية فما لم يعلم نجاسة محسوسة يقينا لا يحكم بنزح الماء ومجرد احتمال ان يكون على بدنه نجاسة لا يوجب النزح ثم وقفت على هذه العبارة فحصل لي تحير ولم يظهر لي وجه ما قالوا الي ان رأيت ان ابن عابدين قال في رد المختار بعد نقل عبارة الذخيرة اقول ولعل نزحها للاحتياط انتهى فعلمت ان امرهم بنزح الماء في هذه الصور ليس وجوبا بل تنظفا وتنزها الا ان ظاهر بعض عباراتهم يفيد خلافه فليتامل لعل الله يحدث بعد ذل امرا وان كان الواقع فيه ادميا او حيوانا اخر وعلى بدنه نجاسة معلومة نزح كله وانما قلنا معلومة لانهم قالوا في البقر ونحوه يخرج حيا لا يجب نزح شيء وان كان الظاهر اشتمال بولها على افخاذها لكن يحتمل طهارتها وقيل ينزح من الشاة كله والقواعد تبنو عنه ما لم يعلم يقينا تنجسها لذا في فتح القدير وفي التاتارخانية نقلا عن القدوري الشاة التي تلطخ فخذها ببولها اذا وقعت في البير قال ابو حنيفة ينزح عشرون دلوا لان نجاسة بولها خفيفة فوجب اظهار الخفة في ايجاب نزح ادنى ما ورد به التقدير وقال ابو يوسف ينزح جميعها لان اثر خفة النجاسة يظهر في الثوب دون الماء وفي التاتارخانية ايضا لو دخل بيرا ثم بيرا وعلى اعضائه نجاسة فهو على نوعين ان كانت النجاسة مرئية فالمياه كلها نجسة مادامت النجاسة عليه وان دخل الف بير وان كانت غير مرئية فسد المياه كلها عند ابي يوسف وان كان الفا وعند محمد يخرج من البير الثالثة طاهر او الرجل طاهر عنده وان نوى الاغتسال صار الماء مستعملا انتهى وان كان الواقع فيه ادميا طاهر الطلب دلوا ونحوه وليس ببدنه نجاسة لم يفسد الماء عندهم جميعا فان انغمس فيه جنب او محدث لطلب دلو فعند ابي يوسف الماء بحالة طاهر والرجل بحالة نجس وقال محمد الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت