دخل في البير لطلب الدلو من غير ان يعلم ان عليه نجاسة حقيقية هل ينزح ماء البير فاجبت بان نجاسة المشركين انما هي نجاسة حكمية اعتقادية وهي غير منجسة لماء لا نجاسة حقيقية حسية فما لم يعلم نجاسة محسوسة يقينا لا يحكم بنزح الماء ومجرد احتمال ان يكون على بدنه نجاسة لا يوجب النزح ثم وقفت على هذه العبارة فحصل لي تحير ولم يظهر لي وجه ما قالوا الي ان رأيت ان ابن عابدين قال في رد المختار بعد نقل عبارة الذخيرة اقول ولعل نزحها للاحتياط انتهى فعلمت ان امرهم بنزح الماء في هذه الصور ليس وجوبا بل تنظفا وتنزها الا ان ظاهر بعض عباراتهم يفيد خلافه فليتامل لعل الله يحدث بعد ذل امرا وان كان الواقع فيه ادميا او حيوانا اخر وعلى بدنه نجاسة معلومة نزح كله وانما قلنا معلومة لانهم قالوا في البقر ونحوه يخرج حيا لا يجب نزح شيء وان كان الظاهر اشتمال بولها على افخاذها لكن يحتمل طهارتها وقيل ينزح من الشاة كله والقواعد تبنو عنه ما لم يعلم يقينا تنجسها لذا في فتح القدير وفي التاتارخانية نقلا عن القدوري الشاة التي تلطخ فخذها ببولها اذا وقعت في البير قال ابو حنيفة ينزح عشرون دلوا لان نجاسة بولها خفيفة فوجب اظهار الخفة في ايجاب نزح ادنى ما ورد به التقدير وقال ابو يوسف ينزح جميعها لان اثر خفة النجاسة يظهر في الثوب دون الماء وفي التاتارخانية ايضا لو دخل بيرا ثم بيرا وعلى اعضائه نجاسة فهو على نوعين ان كانت النجاسة مرئية فالمياه كلها نجسة مادامت النجاسة عليه وان دخل الف بير وان كانت غير مرئية فسد المياه كلها عند ابي يوسف وان كان الفا وعند محمد يخرج من البير الثالثة طاهر او الرجل طاهر عنده وان نوى الاغتسال صار الماء مستعملا انتهى وان كان الواقع فيه ادميا طاهر الطلب دلوا ونحوه وليس ببدنه نجاسة لم يفسد الماء عندهم جميعا فان انغمس فيه جنب او محدث لطلب دلو فعند ابي يوسف الماء بحالة طاهر والرجل بحالة نجس وقال محمد الماء