الماء لا يعطي له حكم الاستعمال قبل الانفصال من العضو قال الزيلعي والهندي وغيرهما تبعا لصاحب الهداية ان هذه الرواية هي الصحيحة انتهى وان كان الواقع حيوانا وليس على بدنه نجاسة معلومة وليس هو بنجس العين فان لم يصب الماء فمه لا ينزح شيء وان اصاب فان كان سوره نجسا فالماء نجس ينزح كله وان كان مكروها فالماء مكروه ويستحب ان ينزح منه عشرة دلاء وان كان مشكوكا كاكسور الحمار والبغل ينزح ماء البير كله كذا في الخلاصة وفي الذخيرة روى ابراهيم عن محمد في فارة اوهرة او دجاجة مخلاة وقعت في البير فاخرج منها حية قال ان توضأ منه اجزاه واحب الى ان ينزح منها عشرون دلوا ولا يكون النزح في شيء من الاشياء اقل من عشرين دلوا وان كانت الدجاجة غير مخلاة لم ينزح شيء واشار محمد في هذه الرواية الى ان النزح المستحب لا يكون اقل من عشرين وابو يوسف يقول النزح الواجب لا يكون اقل من عشرين فاما المستحب يكون اقل من عشرين ولا يكون اقل من عشرة انتهى وذكر قاضيخان في فتاواه لو وقعت شاة واخرجت حية ينزح عشرون دلوا لتسكين القلب لا للتطهير حتى لو لم ينزح منه وتوضأ اجاز انتهى وفي البناية قيل العبرة لاباحة الاكل وحرمته فان كان ماكول اللحم لا ينزح شيء لطهارته وان لم يكن ماكولا ينجس وقيل العبرة بسوره انتهى وضبط المرام في هذا المقام ان الخارج منه حيا لا يخلو اما ان يكون ادميا او غير ادمي فعلى تقدير كونه ادميا لا يخلو اما ان يكون عليه نجاسة او لا فعلى الاول يجب نزح الكل وعلى الثاني لا يخلو اما ان يكون محدثا بحث اصغرا واكبرا ولا يكون فعلى الثاني لايجب نزح شيء وعلى الاول يتنجس الماء عند ابي حنيفة لا عندهما نوي ازالة حدثه بالانغماس او لم ينو هذا اذا كان مسلما وان كان كافرا صرحوا بنزح الكل والظاهر انه حكم احتياطي وعلى تقدير كونه غير ادمي لا يخلو اما ان يكون نجس العين وغيره فان كان نجس العين ينزح الكل وصل الماء بفهمه او لم يصل وان لم