الصفحة 455 من 733

الماء لا يعطي له حكم الاستعمال قبل الانفصال من العضو قال الزيلعي والهندي وغيرهما تبعا لصاحب الهداية ان هذه الرواية هي الصحيحة انتهى وان كان الواقع حيوانا وليس على بدنه نجاسة معلومة وليس هو بنجس العين فان لم يصب الماء فمه لا ينزح شيء وان اصاب فان كان سوره نجسا فالماء نجس ينزح كله وان كان مكروها فالماء مكروه ويستحب ان ينزح منه عشرة دلاء وان كان مشكوكا كاكسور الحمار والبغل ينزح ماء البير كله كذا في الخلاصة وفي الذخيرة روى ابراهيم عن محمد في فارة اوهرة او دجاجة مخلاة وقعت في البير فاخرج منها حية قال ان توضأ منه اجزاه واحب الى ان ينزح منها عشرون دلوا ولا يكون النزح في شيء من الاشياء اقل من عشرين دلوا وان كانت الدجاجة غير مخلاة لم ينزح شيء واشار محمد في هذه الرواية الى ان النزح المستحب لا يكون اقل من عشرين وابو يوسف يقول النزح الواجب لا يكون اقل من عشرين فاما المستحب يكون اقل من عشرين ولا يكون اقل من عشرة انتهى وذكر قاضيخان في فتاواه لو وقعت شاة واخرجت حية ينزح عشرون دلوا لتسكين القلب لا للتطهير حتى لو لم ينزح منه وتوضأ اجاز انتهى وفي البناية قيل العبرة لاباحة الاكل وحرمته فان كان ماكول اللحم لا ينزح شيء لطهارته وان لم يكن ماكولا ينجس وقيل العبرة بسوره انتهى وضبط المرام في هذا المقام ان الخارج منه حيا لا يخلو اما ان يكون ادميا او غير ادمي فعلى تقدير كونه ادميا لا يخلو اما ان يكون عليه نجاسة او لا فعلى الاول يجب نزح الكل وعلى الثاني لا يخلو اما ان يكون محدثا بحث اصغرا واكبرا ولا يكون فعلى الثاني لايجب نزح شيء وعلى الاول يتنجس الماء عند ابي حنيفة لا عندهما نوي ازالة حدثه بالانغماس او لم ينو هذا اذا كان مسلما وان كان كافرا صرحوا بنزح الكل والظاهر انه حكم احتياطي وعلى تقدير كونه غير ادمي لا يخلو اما ان يكون نجس العين وغيره فان كان نجس العين ينزح الكل وصل الماء بفهمه او لم يصل وان لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت