وهذا هو الصحيح كما في الغنية الذي يقتضيه الدراية عدم نجاسة عينه لعدم الدليل على ذلك والاصل عدمها والدليل الدال على نجاسة سورة لا يقتضي نجاسة عينه انتهى وقد مر منا ما يتعلق بهذا في بحث الدباغة الحاصل انه اذا مات ادمي وما يقاربه في الجثة كالشاة الكلب ونحوهما ينزح الكل وان لم ينتفخ وفي ما عداها ينزح الكل ان انتفخ والا فمقدار معين فاذا وقع حيوان صغير متعدد يقرب مجموعه .
ينزح كل مائها ان امكن جثة الانسان ينزح الكل ايضا وكذا قال في تبيين الحقائق اذا وقع فيها فارتان او اكثر فعن ابي يوسف ان الاربع كفارة واحدة والخمس كدجاجة الى تسع والعشر كالشاة وعن محمد ان في الفارتين اذا كانتا كهيأة الدجاجة ينزح اربعون وفي الهرتين ينزح ماؤها كله انتهى قال ينزح كل مائها ان امكن بان لا تكون البير ذا عين ينبع فيها الماء وهذا النزح في هذه الصور المذكورة واجب اما في صورة وقوع نجس فلان البير عندنا كالحوض الصغير يفسد بما يفسد به الحوض الا اذا كان عشرا في عشر فاذا وقعت فيه النجاسة تنجس كل مائه فيجب نزحه كذا في فتاوى قاضيخان واما في موت حيوان وانتفاخه او تفسخه فلانتشار البلة في الماء لان عند انتفاخه تنفصل منه بلة وهي نجسة مائعة فصار كقطرة من خمر بخلاف ما لو اخرجت قبل الانتفاخ لان شيئا من اجزائها لم يبق في الماء كذا في البحر الرائق وقد مر فيه اثر الحسن البصري برواية عبد الرزاق واما في موت ادمي فلاثر ابن عباس وابن الزبير تأكده بكون متته نجسة وهذا وان كان موجود في كل حيوان فينبغي ان ينزح الكل في الكل وان لم ينتفخ لكن لما وردت الاثار بتقدير الدلاء في الحيوانات اذا لم يوجد الانتفاخ ترك القياس بها واما في موت ما يقارب الانسان كالشاة الاوز الكبير والكلب وامثالها فلكونه مماثلا للانسان في الجنة فيكون حكمه حكمه وفيه اشكال وله واب ذكرهما النسفي في المستصفى حيث قال فان قيل ان مسائل الابار مبنية على اتباع الاثار دون