الصفحة 461 من 733

القياس والنص ورد في الفارة والدجاجة والادمي وقد قيس ما يعادلها بها قلنا بعد ما ستحكم هذا الاصل صار كالذي ثبت على وفاق القياس في حق التفريغ عليه كما في الاجارة وغيرها من العقد التي يابي القياس جوازها انتهى وقال صاحب البحر لا يخفى ما فيه فانه ظاهر في ان للرأي مد خلافي بعض مسائل الابار وليس كذلك فالاولى ان يقال ان هذا الالحاق بطريق الدلالة بالقياس كما اختاره في معراج الدراية انتهى اقول الالحاق بطريق دلالة النص ايضا ليس بصحيح لان دلالة النص عبارة عن دلالة اللفظ على الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم كل من يعرف اللغة ان الحكم في المنطوق لاجله وفي ما نحن فيه انفهام كل من يعرف اللغة ان وجوب النزح في ما ورد فيه الاثر لاجل النجاسة حتى يلحق به ما عداه في هذا الحكم ممنوع كيف وقد خالف فيه الشافعي وغيره من الايمة العارفين باللغة وحملوا الاثار الواردة على التنظف ثم المراد بنزح كل الماء نزح كل الماء الذي فيه وقت الوقوع ذكره ابن كمال في الايضاح شرح الاصلاح وذكر في البزازية في ما اذا زاد بعد الوقوع قبل النزح قولين قيل ينزح الكل وقيل مقدار ما كان وقت الوقوع وكلام الخلاصة يدل على ان الصحيح هو ما اختاره ابن كمال حيث قال لو تنجس ماء البير فاخذ في النزح فعيى فجاء من الغد ووجد الماء اكثر مما ترك قال بعضهم ينزح جميع الماء ومنهم من قال ينزح المقدار الذي ترك هو الصحيح انتهى وفيه اشارة الى مسألة اخرى وهي انه لا يشترط في النزح التوالي وفه خلاف ذكره في معراج الدراية والمختار هو عدم اشتراطه كما في البحر وفي التاتارخانية عن المحيط اذا وجب نزح جميع الماء فلم ينزح حتى زاد الماء فقد اختلف المشائخ فيه قال بعضهم شرطوا التوالي فبعضهم لم يشترطوا ما على قول من لم يشترط التوالي اذا نزح بعض الماء في اليوم ثم جاء من الغد فوجد الماء قد ازداد فعند بعضهم ينزح كل ما فيه وعند بعضهم مقدار ما بقي وفي العتابية هو الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت