القياس والنص ورد في الفارة والدجاجة والادمي وقد قيس ما يعادلها بها قلنا بعد ما ستحكم هذا الاصل صار كالذي ثبت على وفاق القياس في حق التفريغ عليه كما في الاجارة وغيرها من العقد التي يابي القياس جوازها انتهى وقال صاحب البحر لا يخفى ما فيه فانه ظاهر في ان للرأي مد خلافي بعض مسائل الابار وليس كذلك فالاولى ان يقال ان هذا الالحاق بطريق الدلالة بالقياس كما اختاره في معراج الدراية انتهى اقول الالحاق بطريق دلالة النص ايضا ليس بصحيح لان دلالة النص عبارة عن دلالة اللفظ على الحكم في شيء يوجد فيه معنى يفهم كل من يعرف اللغة ان الحكم في المنطوق لاجله وفي ما نحن فيه انفهام كل من يعرف اللغة ان وجوب النزح في ما ورد فيه الاثر لاجل النجاسة حتى يلحق به ما عداه في هذا الحكم ممنوع كيف وقد خالف فيه الشافعي وغيره من الايمة العارفين باللغة وحملوا الاثار الواردة على التنظف ثم المراد بنزح كل الماء نزح كل الماء الذي فيه وقت الوقوع ذكره ابن كمال في الايضاح شرح الاصلاح وذكر في البزازية في ما اذا زاد بعد الوقوع قبل النزح قولين قيل ينزح الكل وقيل مقدار ما كان وقت الوقوع وكلام الخلاصة يدل على ان الصحيح هو ما اختاره ابن كمال حيث قال لو تنجس ماء البير فاخذ في النزح فعيى فجاء من الغد ووجد الماء اكثر مما ترك قال بعضهم ينزح جميع الماء ومنهم من قال ينزح المقدار الذي ترك هو الصحيح انتهى وفيه اشارة الى مسألة اخرى وهي انه لا يشترط في النزح التوالي وفه خلاف ذكره في معراج الدراية والمختار هو عدم اشتراطه كما في البحر وفي التاتارخانية عن المحيط اذا وجب نزح جميع الماء فلم ينزح حتى زاد الماء فقد اختلف المشائخ فيه قال بعضهم شرطوا التوالي فبعضهم لم يشترطوا ما على قول من لم يشترط التوالي اذا نزح بعض الماء في اليوم ثم جاء من الغد فوجد الماء قد ازداد فعند بعضهم ينزح كل ما فيه وعند بعضهم مقدار ما بقي وفي العتابية هو الصحيح