الصفحة 464 من 733

صاحب الهداية وغيره انه انما حكم محمد بذلك لما شاهد في بلده قلت هذا هو الظاهر فانه كيف يفتي محمد بهذا القدر عموما مع عدم دليل عليه ومخالفة الدراية ؟ م وفي نحو حمامة او دجاجة ماتت فيها اربعون الى ستين وفي نحو فارة او عصفور عشرون الى ثلثين فانه اذا تنجس الماء كله لا معنى لاخراج بعضه وانما حكم به لما كان في الاغلب ابار بلاده هذا القدر من الماء كما روى عن ابي حنيفة ؟؟ نزح مائة او مائتين بناء على ما شاهده في بلده ولا معنى لكون قول محمد بالنسبة الى الميع ايسر فان الايسر هو ما يسره الشارع لا ما نصب بغير دليل شرعي لا سيما في ما كان مسائله كلها مبنية على اتباع الاثار ولم يكن للقياس مساغ فيه كما صرحوا به فما اخف علم اهل زماننا حيث يختارون هذا القول ولا يتاملون ما عليه وليت شعري هذا القول ليس بايسر من ما روى عنه ان البير كالماء الجار فلو اختاروا الايسر يلزمهم ان يختاروه وليس هذا القول عند الدراية الا مستبعدا كمذهبالقلتين مع كونه مؤيدا بالنصوص دون هذا فاحفظه قال وفي نحو حمامة او دجاجة الخ الحمامة بفتح الحاء المهملة التاء فيه للوحدة لا للتانيث فان الحمام عندهم يطلق على الذكر والانثى وكذا تاء الدجاجة وهو مثلث الدال حكاه ابن معن الدمشقي وابن مالك وغيرهما كذا في حيوة الحيوان ففي الحمام والدجاج اذا مات في البير ولم ينتفخ ينزح اربعون دلوا الى ستين وكذا في ما يعادلهما في الجثة كالسنور وغيره فتقدر الاربعين بطريق الوجوب والستين بطريق الاستحباب فلو نزح بعد الاربعين دلوا او دلوين او ثلثة الى ان ينتهي الى ستين اما الدليل على نفس الاربعين فما اخرجه الطحاوي عن الشعبي في الطير والسنور ان ينزح فيها اربعون دلوا ومن جملة ما بين اربعين وستين خمسون دلوا لان الزيادة غالبا على الاربعين يكون الى عشرة والدليل عليه ما رواه الطحاوي عن حماد انه قال في دجاجة ماتت في البير ينزح منها قدر اربعين او خمسين واما الدليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت