الصفحة 466 من 733

وقع هذا الاختلاف اختار اصحابنا قول من يقول بالعشرين التي هي الوسط بين القليل والكثير ثم زادوا عليه مقدار نصفه بطريق الاستحباب لاجل

الاحتياط كذا قيل وخدشه صاحب العناية بان هذا المعنى موجود في العشرين فلم يتعين ثلثون للوجوب ودفعه العيني بانهم اختاروا الوسط الذي هو خير الامور ولم يرو عن احد ستون دلوا حتى يتعين الثلثون وذكر صاحب العناية في التعليل وقال انه الاولى أن السنة جاءت في رواية انس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في الفارة إذا وقعت فماتت فيها انه ينزح منها عشرون دلوا أو ثلثون هكذا رواه أبو علي الحافظ السمر قندي أو لأحد الشيئين فكان الاقل ثابتا بيقين وهو معنى الوجوب والاكثر يوتي به لئلا يترك اللفظ المروي وان كان مستغنى عنه في العمل وهو معنى الاستحباب وتعقبه العيني بأن سنده في ما قاله الحديث المذكور وهو غير ثابت ولا هو موجود عند أهله فمن اين ياتي الاولوية تنبيه قسم الواقع في البير الغير المنتفخ جمهور الفقهاء على ثلثة اقسام وتبعهم المصنف وروى الحسن عن أبي حنيفة انه على خمس مراتب ففي الحكمة أي القرد العظيم وولد الفار ونحوها عشرة دلاء وفي الفارة والعصفور ونحوها عشرون وفي الحمامة والفاخنة ونحوهما ثلثون وفي الدجاجة والسنور ونحوهما اربعون وفي الادمي والشاة ونحوهما ماء البير كله ذكره في المبسوط والمحيط والينابيع وعن محمد وابي يوسف انهما جعلاها على ثلث مراتب كذا ذكر العيني في البناية ثم قال فان قلت قد قلتم أن مبنى مسائل الابار على الآثار دون القياس والرأي وما ذكرتم لا يخلو عن رأي قلت المقادير بالرأي إنما تمنع في الذي تثبت لحق الله تعالى دون المقادير التي ترددت بين القليل والكثير فان المقادير في الحدود والعبادات لا مدخل للرأي فيها أصلا وكذا ما يكون بتلك الصفة فأما الذي يكون من باب الفرق بين القليل والكثير في ما يحتاج إليه فللرأي في مدخل ولما عرف من آثار الصحابة حلم طهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت