الصفحة 467 من 733

البير في الفصول كلها مع اختلاف الأقوال عنهم وعن غيرهم من التابعين في القليل والكثير من النزح دخل فيه الرأي لاختيار عدد دون عدد انتهى قلت فيه نظر أما أو لا فلان المقادير في الأحكام مطلقا سواء كانت من قبيل الحدود والعبادات أو غيرهما لا مجال للرأي فيها إلا بنص من اشارع أو من يكون قوله إلا على نص الشارع فان العقل لا يهتدي إلى هذا المقدار لو نزح يطهر ولو نزح اقل منه لا يطهر إلا إذا ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة إنما يدخل الرأي فيه لاختيار عدد دون عدد من الأعداد المنقولة عنهم لا في أحداث عدد على وفق أحدا لهم كيف فان قولهم منسوب إلى الشارع وليس لغير هو هذه المرتبة فنزح عشرة دلاء في الحلمة وأمثالها لما لم ينقل عن صحابي كيف يجترئ عليه وأما ثالثا فلان قول الصحابي في ما لا يعقل وان كان له حلم الرفع لكن قول التابعي ليس كذلك فيلزم أن يؤخذ بما نقل عن الصحابة حتما ولا يلزم الأخذ بما نقل عن غيرهم وأما رابعا فلان ما نقل عن الصحابة والتابعين ليس نصا على تنجس البير بوقوع حيوان وتوقف طهارته على نزح المقدار المعين بل هو محتمل احتمالا قويا أن يكون لدفع الكراهة الطبعية ولذلك اختلفت الأقوال عنهم في المقادير هذا وانا إلى هذه الغاية لم يتضح لي سر اكثر المسائل المنقولة عن أصحابنا ولا ظهر مستند أكثرها لكنا نحسن الظن بهم ونسير بهم حيث ساروا ونذكر بعض ما ذكروا فروع بيضة سقطت من الدجاجة في مرقة أو ماء لا تفسد الماء وكذا السخلة إذا سقطت من امها ووقعت في الماء مبتلة لا تفسد وان وقعت في البير حلمة ومات فيها ينزح دلاء في رواية عشرون وفي رواية أن نزح اقل من عشرة جاز وإذا وقع في البير سام ابرص مات فيها ينزح عشرون دلوا في ظاهر الرواية والصعوة بمنزلة الفارة لاستوائهما في الجثة والبط والأوزان كان صغيرا فهو كالدجاجة ينزح منها والمعتبر الدلو الوسط أربعون أو خمسون وان كان كبيرا ينزح جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت