الماء ولو ماتت فارة في إناء فصب ماؤه في البير ينزح الأكثر فيه ومن عشرين دلوا وعند أبي يوسف ينزح المصبوب وعشرون دلوا ولو ماتت فارة في بير ونزح منها دلوا وصب في بير طاهر كان حكم الثانية ما كان حكم الأولى قبل نزح هذا الدلو أن كان المصبوب هو الدلو الأول ينزح من البير الثانية عشرون وان صب الدلو الثاني ينزح من الثانية تسعة عشر وان صب الدلو العاشر ينزح من الثانية احد عشر دلوا وهو الصحيح لان الأولى كانت تطهير قبل نزح هذا الدلو بأحد عشر دلوا فكذا الثانية هذا كله في فتاوى قاضيان ولو حفروا بير بالوعة فجعلوها بيرا فان حفروها مقدار ما وصلت إليه النجاسة فالماء طاهر وجوانبها نجسة وان حفروها أوسع من الأول جاز وطهر الماء والبير كله وقال العتابي يرجع في هذا إلى اهل البصيرة لان ذلك تختلف بصلابة الأرض ورخاوته ولو تعذر نزح الفارة لا ينفع نزح الماء قبل اخراجها هذا كله في خزانة الفتاوى بير تنجس ماؤها فغار ثم عاد بعد ذلك الصحيح انه طاهر ويكون ذلك بمنزلة النزح حتى لو صلى في قعرها حالة الجفاف يجوز وكذلك بير وجب نزح عشرين فنزح عشر دلاء فلم يبق الماء ثم عاد الماء لا ينزح منه شيء وما نزح من الماء النجس لا يطين به المسجد احتياطا ولا يرش فيه هذا ما في مختارات النوازل الهرة إذا كانت هاربة عن الكلب والفارة إذا كانت هاربة عن الهرة فوقعت في البير وخرجت حية ينزح كله لأنها تبول غالبا وقيل بخلافه وعليه الفتوى ونصف الفارة مثل الفارة روى ذلك عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة الأولى والسخلة والجدري كالدجاج وعنه كالشاة وعن أبي حنيفة السنوران كالدجاجة والثلث كالشاة وعن أبي يوسف في السنور ينزح الكل ولو كانت ابار وقعت في كل واحد منها فارة فصب من الأول دلو في الثانية ثم من الثانية إلى الثالثة هكذا إلى العاشرة ينزح من الأربعة الأول عشرون ثم إلى التاسعة تسعة وثلثون وينزح كل العاشرة هذا ما في المجتبى وان وقعت فارة وسنور في بير