فان اخرجا حيين ينزح دلاء وان ماتت الفارة واخرج السنور حيا وجب نزح عشرين إلى ثلثين وان مات السنور فحسب ينزح أربعون إلى ستين وان ماتا جميعا ينزح أربعون وقيل ينزح ستون أربعون لأجل السنور وعشرون لاجل الفارة وهذا كله إذا ماتت في البير وليس بها جراحة فان كانت بها جراحة وهربت الفارة من الهرة والهرة من الكلب ينزح الجميع سواء أخرجت حية أو ميتة وما كان بين الفارة والدجاجة فهو بمنزلة الفارة وما كان بين الدجاجة والشاة فهو بمنزلة الدجاجة وهذا ظاهر الرواية وفي العتابية لو وقع في البير مخاط أو بزاق كره ونزح دلاء ولو وقع فيه الورد وماء التمر لا ينزح شيء وفي النسيمة سئل الخجندي عن ركية وجد فيها خف خلق لا يدري متى وقع فيها وليس عليه اثر النجاسة قال لا يحكم بنجاسة الماء وفي الأصل ادنى ما ينبغي أن يكون بين بير بالوعة وبير الماء خمسة اذرع في رواية سليمان وفي رواية أبي حفص سبعة اذرع وقال الحلواني هذا ليس بتقدير بل الشرط أن يكون بينهما برزخ يمنع خلوص طعم البالوعة أو ريحها إلى البير وذكر في الظهيرية بير الماء إذا كانت بقرب البير النجسة فهي طاهرة ما لم يتغير طعمه أو لونه أو ريحه هذا ما في التاتارخانية وإذا وجب نزح الماء كله فعجن من ذلك الماء لا يطعم ذلك بني آدم ولا باس باطعامه للكلاب وعن أبي حنيفة في الكلب والسنور إذا وقع في الماء وخرج حيا فاعتجنوا به لا باس به وقال أبو عصمة إذا أصاب فم الكلب الماء لا خير فيه وعن أبي يوسف في رجل جنب استقى دلوا فصبه على رأسه ثم استقى آخر فتقاطر شيء في البير انه لا باس بذلك للضرورة هذا ما في الذخيرة قال والمعتبر الدلو الاوسطاي المعتبر في اخراج الماء الدلو بفتح الدال وسكون اللام الوسط وقد اختلفوا فيه على اقوال الأول المعتبر الدلو الوسط لانه اعدل وما جاوزه احتسب به الثاني دلو تلك البير التي يستقى منها الثالث دلو يسعه خمسة امناء من الماء الرابع دلو يسعه أربعة أمناء