الصفحة 474 من 733

وبقولهما فيما سواه انتهى وهذا ايضا يشعر بان اسناد النجاسة عند أبي حنيفة في جميع الاحكام إلا أن الصباغي لفق بين القولين يسيرا فاختار قوله في اعادة الصلوات وقولهما في حق غسل الثياب ونحوه وقد زعم جمع من الفقهاء أن اسناد النجاسة إلى يوم وليلة أو إلى ثلثة ايام ولياليها عند أبي حنيفة إنما هو في حق اعادة الصلوات فقط دون غيره فيلزم أن يعيد والصلوات ولا يلزم أن يغسلوا شيئا اصابه ماؤها فمنهم الزيلعي حيث قال في التبيين قوله نجسها منذ ثلث يعني في حق الوضوء حتى ومذ ثلثة ايام ولياليها أن انتفخ وقالا مذ وجد يلزمهم اعادة الصلوة إذا توضؤوا منها وأما في حق غيرها فانه يحكم بنجاستها في الحال من غير اسناد لانه من باب وجود النجاسة في الثوب حتى إذا كانوا غسلوا الثياب بمائها لا يلزم إلا غسلها على الصحيح انتهى وفي البحارن لم يعلم وقت الوقوع فقد صار الماء مشكوكا في طهارته ونجاسته فاذا توضؤوا منهوهم متوضؤون أو غسلوا ثيابهم من غير نجاسة فانهم لا يعيدون اجماعا لان الصلوة لا تبطل بالشك وان توضؤوا وهم محدثون أو اغتسلوا من جنابة أو غسلوا ثيابهم من نجاسة ففي الثالث لا يعيدون وانما يلزمهم غسلها على الصحيح ويحكم بنجاسته ف يالحال من غير اسناد لانه من باب وجود النجاسة في الثوب كذا في المحيط والتبيين انتهى ومثله في الجواهر النفيسة ومراقي الفلاح والنهر الفائق ومنح الغفار والدر المختار وغيرها ولصاحب الحلية على ما قاله الزيلعي كلام وهو انه الزم غسل اثياب لكونها غسلت بماء البير فكيف لم يحكم على الثياب بالنجاسة مسندا إلى وقت غسلها المتيقن حصوله قبل وجود الفارة وانما اقتصر على وقت وجودها مع انه لا يتجه على قول الامام لانه يوجب مع الغسل الاعادة ولا على قولهما لانهما لا يوجبان غسل الثوب اصلا وقد نقل هذا الكلام صاحب النحر والنهر وسئلنا عليه وقال ابن عابدين في رد المحتار اقول ما قاله الزيلعي مخالف لاطلاق المتون قاطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت