وبقولهما فيما سواه انتهى وهذا ايضا يشعر بان اسناد النجاسة عند أبي حنيفة في جميع الاحكام إلا أن الصباغي لفق بين القولين يسيرا فاختار قوله في اعادة الصلوات وقولهما في حق غسل الثياب ونحوه وقد زعم جمع من الفقهاء أن اسناد النجاسة إلى يوم وليلة أو إلى ثلثة ايام ولياليها عند أبي حنيفة إنما هو في حق اعادة الصلوات فقط دون غيره فيلزم أن يعيد والصلوات ولا يلزم أن يغسلوا شيئا اصابه ماؤها فمنهم الزيلعي حيث قال في التبيين قوله نجسها منذ ثلث يعني في حق الوضوء حتى ومذ ثلثة ايام ولياليها أن انتفخ وقالا مذ وجد يلزمهم اعادة الصلوة إذا توضؤوا منها وأما في حق غيرها فانه يحكم بنجاستها في الحال من غير اسناد لانه من باب وجود النجاسة في الثوب حتى إذا كانوا غسلوا الثياب بمائها لا يلزم إلا غسلها على الصحيح انتهى وفي البحارن لم يعلم وقت الوقوع فقد صار الماء مشكوكا في طهارته ونجاسته فاذا توضؤوا منهوهم متوضؤون أو غسلوا ثيابهم من غير نجاسة فانهم لا يعيدون اجماعا لان الصلوة لا تبطل بالشك وان توضؤوا وهم محدثون أو اغتسلوا من جنابة أو غسلوا ثيابهم من نجاسة ففي الثالث لا يعيدون وانما يلزمهم غسلها على الصحيح ويحكم بنجاسته ف يالحال من غير اسناد لانه من باب وجود النجاسة في الثوب كذا في المحيط والتبيين انتهى ومثله في الجواهر النفيسة ومراقي الفلاح والنهر الفائق ومنح الغفار والدر المختار وغيرها ولصاحب الحلية على ما قاله الزيلعي كلام وهو انه الزم غسل اثياب لكونها غسلت بماء البير فكيف لم يحكم على الثياب بالنجاسة مسندا إلى وقت غسلها المتيقن حصوله قبل وجود الفارة وانما اقتصر على وقت وجودها مع انه لا يتجه على قول الامام لانه يوجب مع الغسل الاعادة ولا على قولهما لانهما لا يوجبان غسل الثوب اصلا وقد نقل هذا الكلام صاحب النحر والنهر وسئلنا عليه وقال ابن عابدين في رد المحتار اقول ما قاله الزيلعي مخالف لاطلاق المتون قاطبة