فانهم حكموا بالنجاسة ولم يفصلوا بين الوضوء والثوب فالصواب عدم الاقتصار على الحال وبه يزول الاشكال نعم اشار في الدر إلى أن ما قاله الزيلعي ملفق من قول الامام وقولهما حيث قال بعد نقله كلام الزيلعي يؤيده ما قاله في معراج الدراية أن الصباغي كان يفتي بهذا أي بهذا التفصيل واقول لا يخفى أن مقتضى ما افتى به الصباغي أن تجب اعادة الصلوة ولا يجب غسل الثياب وهذا عكس ما قاله الزيلعي فاين التاييد نعم يظهر هذا التاييد على ما قال بعضهم أن حرف الاستثناء في عبارة الزيلعي زائد اقول وكذا وجدته ساقطا في نسخة قديمة مصححة انتهى ملخصا فالحاصل أن في ما إذا لم يعلم وقت الوقوع اقوالا احدها انه يحكم بالنجاسة في الحال ولا يلزم غسل شيء اصابه ماؤها ولا اعادة الصلوة ولا غير ذلك وهو قول الصاحبين وثانيهما انه إذا انتفخ يحكم بالتنجيس مذ ثلثة ايام وان لم ينتفخ فمذ يوم وليلة في حق اعادة الصلوة وسل الثياب وغير ذلك وهو قول الامام على ما تشهد به اكثر المعتبرات وثالثها انه يحكم بالتنجس من يوم وليلة أو ثلثة ايام في حق اعادة الصلوات لا في حق غيرها وهو مسلك الصباغي وظن جمع من المتاخرين انه مذهب الامام وليس كذلك ورابعها ما ذكره الزيلعي تبعه جمع منهم وهو مخالف للكل إلا أن يكون كلمة إلا من اغلاط الناسخ فافهم قال وقالا مذ وجد سواء انتفخ أو تفسخ اولا وهو القياس لان اليقين لا يزول باشك والاصل اضافة الحادث إلى اقرب اوقاته لانا نتيقن بالطهارة فيما سبق ووقع الشك في النجاسة بعد ذلك لاحتمال انها ماتت في غير البير ثم القتها الريح العاصف فيها أو بعض اسفهاء والصبيان أو بعض الطيور كما حكى عن أبي يوسف انه كان يقول اولا بقول أبي حنيفة إلى أن رأي حداءة في منقارها فارة ميتة فالقتها في البير فرجع عن قوله إلى هذا القول ونظيره وجود النجاسة في الثوب وما إذا رأت المرأة في كرسفها دما ولا تدري متى نزل ولابي حنيفة أن الاحالة على السبب الظاهر