الصفحة 475 من 733

فانهم حكموا بالنجاسة ولم يفصلوا بين الوضوء والثوب فالصواب عدم الاقتصار على الحال وبه يزول الاشكال نعم اشار في الدر إلى أن ما قاله الزيلعي ملفق من قول الامام وقولهما حيث قال بعد نقله كلام الزيلعي يؤيده ما قاله في معراج الدراية أن الصباغي كان يفتي بهذا أي بهذا التفصيل واقول لا يخفى أن مقتضى ما افتى به الصباغي أن تجب اعادة الصلوة ولا يجب غسل الثياب وهذا عكس ما قاله الزيلعي فاين التاييد نعم يظهر هذا التاييد على ما قال بعضهم أن حرف الاستثناء في عبارة الزيلعي زائد اقول وكذا وجدته ساقطا في نسخة قديمة مصححة انتهى ملخصا فالحاصل أن في ما إذا لم يعلم وقت الوقوع اقوالا احدها انه يحكم بالنجاسة في الحال ولا يلزم غسل شيء اصابه ماؤها ولا اعادة الصلوة ولا غير ذلك وهو قول الصاحبين وثانيهما انه إذا انتفخ يحكم بالتنجيس مذ ثلثة ايام وان لم ينتفخ فمذ يوم وليلة في حق اعادة الصلوة وسل الثياب وغير ذلك وهو قول الامام على ما تشهد به اكثر المعتبرات وثالثها انه يحكم بالتنجس من يوم وليلة أو ثلثة ايام في حق اعادة الصلوات لا في حق غيرها وهو مسلك الصباغي وظن جمع من المتاخرين انه مذهب الامام وليس كذلك ورابعها ما ذكره الزيلعي تبعه جمع منهم وهو مخالف للكل إلا أن يكون كلمة إلا من اغلاط الناسخ فافهم قال وقالا مذ وجد سواء انتفخ أو تفسخ اولا وهو القياس لان اليقين لا يزول باشك والاصل اضافة الحادث إلى اقرب اوقاته لانا نتيقن بالطهارة فيما سبق ووقع الشك في النجاسة بعد ذلك لاحتمال انها ماتت في غير البير ثم القتها الريح العاصف فيها أو بعض اسفهاء والصبيان أو بعض الطيور كما حكى عن أبي يوسف انه كان يقول اولا بقول أبي حنيفة إلى أن رأي حداءة في منقارها فارة ميتة فالقتها في البير فرجع عن قوله إلى هذا القول ونظيره وجود النجاسة في الثوب وما إذا رأت المرأة في كرسفها دما ولا تدري متى نزل ولابي حنيفة أن الاحالة على السبب الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت