الصفحة 478 من 733

الاستلذاذ كما في النهر أي لانه صلى الله عليه وسلم يشرب ويعطي الاناء لمن عن يمينه نعم عبر في المنح بالاجنبية وفيه نظر ايضا والذي يظهران لعلة الاستلذاذ فقط ويفهم منه انه حيث لا استلذاذ لا كراهة ولا سيما إذا كان يعافه انتهى وقد يورد ههنا بوجوه الأول انه ينبغي أن لا يكون سور الكافر طاهرا لقوله تعالى إنما المشركون نجس وجوابه على ما في البناية وغيرها أن النجاسة إنما هو في اعتقادهم لا على ظاهر يدلهم ويؤيده ما قال البغوي في معالم التنزيل اراد الله تعالى به نجاسةالحكم لا نجاسة العين سموا نجسا للذم وقال والفرس كل ما يؤكل لحمه طاهر قتادة سماهم نجسا لانهم يجنبون فلا يغسلون ويحدثون فلا يتوضؤون انتهى والثاني انهم صرحوا بنزح ماء البير كله بوقوع الكافر ولو خرج حيا فلو كان سوره وريقه طاهر المأكل كان كذلك وجوابه على ما في رد المحتار ذلك الحكم إنما هو لما عليه في الغالب في النجاسة الحقيقية أو الحكمية والثالث انه ينبغي أن ينجس بشرب الجنب عند أبي حنيفة وابي يوسف لسقوط الفرض به وجوابه على ما في البناية انه تعليل في مقابله النص فانه دل على أن الجنب لا ينجس فلا يسمع مع انه في مكان الضرورة فلا يصير مستعملا للحرج على أن ما يسقط به الفرض إنما هو ما شربه ولامحذور في السور ثم طهارة سور الادمي مقيد بان لا يكون فمه نجسا فسور شارب خمر فورشربها نجس بخلاف ما إذا مكث ساعة وابتلع ريقه ثلث مرات بعد لحس شفتيه بريقه ولسانه ثم شرب فانه لا ينجس ولا بد أن لا يكون في بزاقة اثر الخمر من طعم وريح كذا في حلية المحلى وفي جامع المضمرات إذا كان الشارب طويلا ينجس الماء ولا يطهر باللسان وروى أن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال يؤمر الناس بالسجود فمن كان في الدنيا شاربه طويلا صارت شعره كاوتاد الحديد لا يستطيع أن يسجد وفي بعض الروايات من كان شاربه طويلا لا يصعد له عمل صالح إلى السماء وروى أن رجلا دخل في مسجد رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت