الاستلذاذ كما في النهر أي لانه صلى الله عليه وسلم يشرب ويعطي الاناء لمن عن يمينه نعم عبر في المنح بالاجنبية وفيه نظر ايضا والذي يظهران لعلة الاستلذاذ فقط ويفهم منه انه حيث لا استلذاذ لا كراهة ولا سيما إذا كان يعافه انتهى وقد يورد ههنا بوجوه الأول انه ينبغي أن لا يكون سور الكافر طاهرا لقوله تعالى إنما المشركون نجس وجوابه على ما في البناية وغيرها أن النجاسة إنما هو في اعتقادهم لا على ظاهر يدلهم ويؤيده ما قال البغوي في معالم التنزيل اراد الله تعالى به نجاسةالحكم لا نجاسة العين سموا نجسا للذم وقال والفرس كل ما يؤكل لحمه طاهر قتادة سماهم نجسا لانهم يجنبون فلا يغسلون ويحدثون فلا يتوضؤون انتهى والثاني انهم صرحوا بنزح ماء البير كله بوقوع الكافر ولو خرج حيا فلو كان سوره وريقه طاهر المأكل كان كذلك وجوابه على ما في رد المحتار ذلك الحكم إنما هو لما عليه في الغالب في النجاسة الحقيقية أو الحكمية والثالث انه ينبغي أن ينجس بشرب الجنب عند أبي حنيفة وابي يوسف لسقوط الفرض به وجوابه على ما في البناية انه تعليل في مقابله النص فانه دل على أن الجنب لا ينجس فلا يسمع مع انه في مكان الضرورة فلا يصير مستعملا للحرج على أن ما يسقط به الفرض إنما هو ما شربه ولامحذور في السور ثم طهارة سور الادمي مقيد بان لا يكون فمه نجسا فسور شارب خمر فورشربها نجس بخلاف ما إذا مكث ساعة وابتلع ريقه ثلث مرات بعد لحس شفتيه بريقه ولسانه ثم شرب فانه لا ينجس ولا بد أن لا يكون في بزاقة اثر الخمر من طعم وريح كذا في حلية المحلى وفي جامع المضمرات إذا كان الشارب طويلا ينجس الماء ولا يطهر باللسان وروى أن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال يؤمر الناس بالسجود فمن كان في الدنيا شاربه طويلا صارت شعره كاوتاد الحديد لا يستطيع أن يسجد وفي بعض الروايات من كان شاربه طويلا لا يصعد له عمل صالح إلى السماء وروى أن رجلا دخل في مسجد رسول الله