صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشاربه طويل فزجره عن ذلك فذهب الرجل وقص نصف شاربه ثم دخل المسجد فقال النبي عليه الصلوة والسلام قد وجدت نصف الاسلام وروى في بعض الروايات أن من قص شاربه يعطي لكل شعرة حسنة انتهى قلت هذه الاحاديث وامثالها مما هو مذكور في الفتاوى لم اجد لها اسناد يعتمد عليه فليرجع كتب الحديث قال والفرس وهو واحد الخيل وجمعه من لفظة افراس الذكر والانثى في ذلك سواء واصله التانيث وحكى ابن جني والفراء فرسخ وقال الجوهري هو اسم يقع على الذكر والانثى ولا يقال للانثى فرسة ولفظها مشتق من الافتراس لانها تفترس الارض بسرعة مشيها كذا في حيوة الحيوان وانما افرد بالذكر لمكان الاختلاف فيه فعندهما هو طاهر لان لحمه مأكول وذكر في الاصل لا باس بسور الفرس من غير ذكر خلاف وفي المبسوط سور الفرس طاهر في ظاهر الرواية وروى عن أبي حنيفة في ذلك اربع روايات فروى البلخ عنه انه قال احب إلى أن يتوضأ بغيره وروى الحسن عنه انه مكروه كلحمه وروى انه مشكوك مكسور الحمار وروى عنه انه طاهر كقولهما وهو الصحيح لان كراهة لحمه عنده الاظهار شرفه لانه يرهب به عدو الله فيقع به اعزاز الدين واعلاء كلمة الله كما يقع بالادمي فلا يوثر تحرمه في سوره كما في الادمي كذا في البناية والنهاية وغيرهما قال وكل ما يوكل لحمه أي سور كل ما يؤكل لحمه بالذكاة الشرعية والبقر والدجاجة وغير ذلك وقال صاحب البحر يستثنى منه الابل الجلالة والبقر الجلالة والدجاجة المخلاة والجلالة هي التي تاكل الجلة بالفتح وهي في الاصل البقرة وقد يكنى عن العذرة وهي ههنا من هذا القبيل كما اشار إليه في المغرب انتهى قلت المراد من قولهم كل ما يوكل ونحوه في هذا المقام الماكول من غير كراهة على ما يتبادر إليه الفهم فلا يدخل الجلالة والمخلاة فيه حتى يحتاج إلى استثنائه قال طاهر أي بلا كراهة كما يقتضيه التقابل بالمكروه في ما سيأتي وكان الاولى أن يقول طهور لان للطهارة