الصفحة 479 من 733

صلى الله عليه وعلى اله وسلم وشاربه طويل فزجره عن ذلك فذهب الرجل وقص نصف شاربه ثم دخل المسجد فقال النبي عليه الصلوة والسلام قد وجدت نصف الاسلام وروى في بعض الروايات أن من قص شاربه يعطي لكل شعرة حسنة انتهى قلت هذه الاحاديث وامثالها مما هو مذكور في الفتاوى لم اجد لها اسناد يعتمد عليه فليرجع كتب الحديث قال والفرس وهو واحد الخيل وجمعه من لفظة افراس الذكر والانثى في ذلك سواء واصله التانيث وحكى ابن جني والفراء فرسخ وقال الجوهري هو اسم يقع على الذكر والانثى ولا يقال للانثى فرسة ولفظها مشتق من الافتراس لانها تفترس الارض بسرعة مشيها كذا في حيوة الحيوان وانما افرد بالذكر لمكان الاختلاف فيه فعندهما هو طاهر لان لحمه مأكول وذكر في الاصل لا باس بسور الفرس من غير ذكر خلاف وفي المبسوط سور الفرس طاهر في ظاهر الرواية وروى عن أبي حنيفة في ذلك اربع روايات فروى البلخ عنه انه قال احب إلى أن يتوضأ بغيره وروى الحسن عنه انه مكروه كلحمه وروى انه مشكوك مكسور الحمار وروى عنه انه طاهر كقولهما وهو الصحيح لان كراهة لحمه عنده الاظهار شرفه لانه يرهب به عدو الله فيقع به اعزاز الدين واعلاء كلمة الله كما يقع بالادمي فلا يوثر تحرمه في سوره كما في الادمي كذا في البناية والنهاية وغيرهما قال وكل ما يوكل لحمه أي سور كل ما يؤكل لحمه بالذكاة الشرعية والبقر والدجاجة وغير ذلك وقال صاحب البحر يستثنى منه الابل الجلالة والبقر الجلالة والدجاجة المخلاة والجلالة هي التي تاكل الجلة بالفتح وهي في الاصل البقرة وقد يكنى عن العذرة وهي ههنا من هذا القبيل كما اشار إليه في المغرب انتهى قلت المراد من قولهم كل ما يوكل ونحوه في هذا المقام الماكول من غير كراهة على ما يتبادر إليه الفهم فلا يدخل الجلالة والمخلاة فيه حتى يحتاج إلى استثنائه قال طاهر أي بلا كراهة كما يقتضيه التقابل بالمكروه في ما سيأتي وكان الاولى أن يقول طهور لان للطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت