الصفحة 544 من 733

الدم موجبا للنجاسة غير صحيح كما مر ذكره غير مرة فلم تبق الا الحرمة اذا كانت لا للكرامة والخباثة فتكون هي كافية في اثبات النجاسة قال فان عدم الماء الا نبيذ التمر اشارة الى انه لا يجوز التوضي به اتفاقا مع وجود غيره مما يجوز الوضوء به والتيمم ولهذا اورد حرف الفاء والنبيذ فعيل بمعنى مفعول من نبذت الشيء اذا طرحته وهو الماء الذي ينبذ فيه تمرات لتخرج حلاوتها في الماء وانما خص نبيذ التمر بالذكر لانه محل الخلاف المشهور على القول المشهور واما سائر الانبذة كنبيذ التين والعنب والحنطة والذرة والارز وغيرها فلا يجوز التوضي بها عند عامة العلماء جريا على وفق القياس فان القياس يقتضي ان لا يجوز استعمال النبيذ مطلقا في ازالة الاحداث لكنه جوز نبيذ التمر لورود الاثر فيقتصر على مورده كذا في الهداية وكثير من شروحها وقال في غاية البيان كما نقله في البحر واقره انه أي عدم جواز التوضي بسائر الانبذة الصحيح لكن قال العيني في البناية ينبغي ان يجوز التوضي بشائر الانبذة كما قاله الاوزاعي اما بدلالة نص نبيذ التمر واما لانه عليه السلام نبه على العلة حيث قال تمرة طيبة وماء طهور وهذا المعنى موجود في نبيذ الزبيب وغيره انتهى قال بالوضوء به فقط هذه احدى الروايات عن ابي حنيفة ولا نص عنه في الاغتسال فجوزه بعضهم اعتبارا بالوضوء ومنعه بعضهم جريا على القياس قال في التاتارخانية م أي المحيط اما التوضي بالانبذة فقد اتفقوا على انه لا يجوز حال وجود الماء واما حال عدم الماء فقد قال ابو حنيفة يجوز التوضي بنبيذ التمر وقد ذكر في الجامع عنه في المسافر اذا لم يجد الا نبيذ التمر انه يتوضأ به ولا يتيمم اجزاه وروى وابو يوسف بالتيمم فحسب ومحمد بهما ح في الجامع عنه انه رجع عن ذلك وقال لا يتوضأ به ويتيمم وهو قول ابي يوسف ومالك والشافعي وقال محمد بالجمع بينهما احيتاطا وقال في السغناقي وثمرة الاختلاف تظهر فيما اذا شرع في الصلوة بالتيمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت