الدم موجبا للنجاسة غير صحيح كما مر ذكره غير مرة فلم تبق الا الحرمة اذا كانت لا للكرامة والخباثة فتكون هي كافية في اثبات النجاسة قال فان عدم الماء الا نبيذ التمر اشارة الى انه لا يجوز التوضي به اتفاقا مع وجود غيره مما يجوز الوضوء به والتيمم ولهذا اورد حرف الفاء والنبيذ فعيل بمعنى مفعول من نبذت الشيء اذا طرحته وهو الماء الذي ينبذ فيه تمرات لتخرج حلاوتها في الماء وانما خص نبيذ التمر بالذكر لانه محل الخلاف المشهور على القول المشهور واما سائر الانبذة كنبيذ التين والعنب والحنطة والذرة والارز وغيرها فلا يجوز التوضي بها عند عامة العلماء جريا على وفق القياس فان القياس يقتضي ان لا يجوز استعمال النبيذ مطلقا في ازالة الاحداث لكنه جوز نبيذ التمر لورود الاثر فيقتصر على مورده كذا في الهداية وكثير من شروحها وقال في غاية البيان كما نقله في البحر واقره انه أي عدم جواز التوضي بسائر الانبذة الصحيح لكن قال العيني في البناية ينبغي ان يجوز التوضي بشائر الانبذة كما قاله الاوزاعي اما بدلالة نص نبيذ التمر واما لانه عليه السلام نبه على العلة حيث قال تمرة طيبة وماء طهور وهذا المعنى موجود في نبيذ الزبيب وغيره انتهى قال بالوضوء به فقط هذه احدى الروايات عن ابي حنيفة ولا نص عنه في الاغتسال فجوزه بعضهم اعتبارا بالوضوء ومنعه بعضهم جريا على القياس قال في التاتارخانية م أي المحيط اما التوضي بالانبذة فقد اتفقوا على انه لا يجوز حال وجود الماء واما حال عدم الماء فقد قال ابو حنيفة يجوز التوضي بنبيذ التمر وقد ذكر في الجامع عنه في المسافر اذا لم يجد الا نبيذ التمر انه يتوضأ به ولا يتيمم اجزاه وروى وابو يوسف بالتيمم فحسب ومحمد بهما ح في الجامع عنه انه رجع عن ذلك وقال لا يتوضأ به ويتيمم وهو قول ابي يوسف ومالك والشافعي وقال محمد بالجمع بينهما احيتاطا وقال في السغناقي وثمرة الاختلاف تظهر فيما اذا شرع في الصلوة بالتيمم