وذهبوا فاتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انمت بعدي قلت لا والله ولقد فزعت الفزعة الاولى حتى رأيت ان اتى البيوت فاستغيث حتى سمعتك تقرعهم بعصاك وكنت اظن هوازن مكروا بروسل الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ال انك خرجت من هذه الحلقة ما امنت عليك ان يخطفك بعضهم فهل رأيت من شيء قلت رأيت رجالا سودا عليهم ثياب بيض فقال اولئك وفد جيء نصيبين فسألون المتاع والمتاع الزاد فمتعتهم بكل عظم او روثة او بعرة قلت وما يغني عنهم ذكل قال انهم لا يجدون عظما الا وجدوا عليه لحما ولا روثة الا وجدوا فيها حبا الذي كان فيها يوم اكلت فلا يستنج احدكم بعظم ولا روثة واخرج الحاكم وصححه ابو نعيم والبيهقي في الدلائل عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لاصحابه وهو بمكة من احب منكم ان يحضر الليلة فليفعل فلم يحضر احد منهم غيري فانطلقنا حتى اذا كنا باعلى مكة خط لي برجله خطا ثم امرني ان اجلس فيه ثم انطلق حتى قام فافتتح القران فغشيته اسود كثيرة وحالت بيني وبينه حتى ما اسمع صوته ثم انطلقوا فطفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين حتى بقى منهم رهط وفرغ رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مع الفجر فانطلق فتبرز ثم اتاني فقال ما فعل الرهط فقلت هم اولئك فاخذ عظما وروثا فاعطاهم اياه ثم نهى ان يستطب احد بعظم او روث قال البيهقي بعد روايته يحتمل قوله في الحديث الصحيح ما صحبه منا احد اراد به في حال ذهابه للقراءة الا ان ما روى في هذا الحديث من اعلام اصحابه بخروجه اليهم يخالف ما روى في الحديث الصحيح من فقدانهم اياه حتى قيل اغتيل او استطير الا ان يكون المراد بمن فقد غير الذي علم بخروجه انتهى ورده البدر الشبلي بقوله ظاهر كلام ابن مسعود ففقدناه فالتمسناه وبتنا بشر ليلة يدل على انه فقده والتمسه وبات بشر ليلة وفي هذا الحديث قد علم بخروجه وخرج معه وراى الجن ولم يفارق الخطا الذي خط له النبي صلى الله عليه وسلم حتى