فهرس الكتاب
من الأرض يدفع من التراب بل ضميره راجع الى الصعيد ولا يفهم احد من اهل العرب من قولهم مسحت يدي من الحجر او الصعيد او الحائط ذلك المعنى البتة لما كان قوله في موضع اخر مطلقا اجرينا المطلق على اطلاقه والمقيد على تقييده لقدم التزاحم في مثل هذا الموضع وقلنا لا يشترط استعمال جزء منه لكن أن استعمله كان اولى بشرط أن لا يبلغ الى تقبيح الوجه قال وصليه أي يجوز التيمم على الغبار نفسه وان كان ملتصقا بغير الصعيد في حال قدرته على الصعيد وعدم قدرته كليهما وهذا قول ابي حذيفة ومحمد وعند أي يوسف لا يجوز الا عند العجز عن الصعيد وهذه احدى الروايات عنه والرواية الثانية انه لا يجوز به مطلقا والثالثة انه يتيمم به ويعيد ومنشأ الخلاف أن الغبار هل هو تراب خالص او غالب فيجوز به مطلقا اولا فابو يوسف ظن انه ليس بتراب المآمور به هو التيمم بالتراب فلا يتآدى به والحق انه تراب رقيق اما خالص واما غالب ممتزج مع الاجزاء الهوائية فيجوز به مطلقا كذلك يشترط الغبار نفسه أن يكون غير نجس فلا يجوز التيمم بغبار ثوب نجس لا يجوز الا اذا وقع ذلك الغبار عليه بعد ما جف كذا في البحر الرائق والتانارخانية وفي التاتارخانية ايضا صورة التيمم بالغبار أن يضرب بيديه او نحوه من الاعيان الطاهرة التي عليها غبار فاذا وقع الغبار على يديه تيمم او ينفض ثوبه حتى يرتفع غباره فيرفع يديه في الغبار في الهواء فاذا وقع الغبار على يديه تيمم انتهى وفي فتاوي قاضخان لو نفض ثوبه او لبده او سرجه فتيمم بغباره جاز وان ضرب يديه عليه ولزق به تراب فتيمم جاز وكذا لو ضرب يده على حنطة او شعير فلزق التراب او الغبار بيده جاز انتهى (فلو كنس دار او هدم حائط او كال حنطة فاصاب وجهه ذراعيه غبار لا يجزيه حتى يريده عليه مع قدرته على الصعيد بنية اداء الصلوة) وفي البحر نقلا عن شرح مختصر الطحاوي للاسبيجابي لو أن الحنطة او الشيء الذي لا يجوز به التيمم اذا كان عليه