الصفحة 641 من 733

من الأرض يدفع من التراب بل ضميره راجع الى الصعيد ولا يفهم احد من اهل العرب من قولهم مسحت يدي من الحجر او الصعيد او الحائط ذلك المعنى البتة لما كان قوله في موضع اخر مطلقا اجرينا المطلق على اطلاقه والمقيد على تقييده لقدم التزاحم في مثل هذا الموضع وقلنا لا يشترط استعمال جزء منه لكن أن استعمله كان اولى بشرط أن لا يبلغ الى تقبيح الوجه قال وصليه أي يجوز التيمم على الغبار نفسه وان كان ملتصقا بغير الصعيد في حال قدرته على الصعيد وعدم قدرته كليهما وهذا قول ابي حذيفة ومحمد وعند أي يوسف لا يجوز الا عند العجز عن الصعيد وهذه احدى الروايات عنه والرواية الثانية انه لا يجوز به مطلقا والثالثة انه يتيمم به ويعيد ومنشأ الخلاف أن الغبار هل هو تراب خالص او غالب فيجوز به مطلقا اولا فابو يوسف ظن انه ليس بتراب المآمور به هو التيمم بالتراب فلا يتآدى به والحق انه تراب رقيق اما خالص واما غالب ممتزج مع الاجزاء الهوائية فيجوز به مطلقا كذلك يشترط الغبار نفسه أن يكون غير نجس فلا يجوز التيمم بغبار ثوب نجس لا يجوز الا اذا وقع ذلك الغبار عليه بعد ما جف كذا في البحر الرائق والتانارخانية وفي التاتارخانية ايضا صورة التيمم بالغبار أن يضرب بيديه او نحوه من الاعيان الطاهرة التي عليها غبار فاذا وقع الغبار على يديه تيمم او ينفض ثوبه حتى يرتفع غباره فيرفع يديه في الغبار في الهواء فاذا وقع الغبار على يديه تيمم انتهى وفي فتاوي قاضخان لو نفض ثوبه او لبده او سرجه فتيمم بغباره جاز وان ضرب يديه عليه ولزق به تراب فتيمم جاز وكذا لو ضرب يده على حنطة او شعير فلزق التراب او الغبار بيده جاز انتهى (فلو كنس دار او هدم حائط او كال حنطة فاصاب وجهه ذراعيه غبار لا يجزيه حتى يريده عليه مع قدرته على الصعيد بنية اداء الصلوة) وفي البحر نقلا عن شرح مختصر الطحاوي للاسبيجابي لو أن الحنطة او الشيء الذي لا يجوز به التيمم اذا كان عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت