فهرس الكتاب
التراب فضرب يده عليه وتيمم ينظر أن كان يستبين اثره بمديده عليه جازوا الا فلا انتهى قلت معنى استبانة الاثر ليس كما فهمه بعض علماء عصرنا ظهور اثر الغبار في اليد حسا او ظهور اليد المدودة على ذلك الغبار فحملوا بانه لا يجوز التيمم على غبار الوسادة والبساط وغيرهما الا اذا كان عليه غبار كثير بحيث يظهر اثر مد اليد عليه او يحس الغبار على اليد بل معناه ظهور اثر الغبار وتيقن وجوده كما لا يخفى على من طالع الكتب الممتدة قوله فلو كنس يقال كنس الداراري ازال منها الكناسة وهو بالضم ما يكنس ويخرج من البيت لتصفيته وهي الزبالة والسباطة والالة التي يكنس بها يقال لها المكنسة قاله في المصباح قوله او هدم حائط أي اسقط ونقض جدار قوله او كال حنطة من الكيل قوله لا يجزيه حتى يمر من الامرار أي لا يكفى مجرد وصول الغبار على العضو الممسوح حتى يمسح بيده عليه لان الشرط وجود الفعل منه مع النية قال مع قدرته على الصعيد اشار به الى الرد على ما روى عن ابي يوسف على ما مر ذكره قال بنية اداء الصلوة متعلق بقوله ضربة وليس المراد بالاداء ما يقابل القضاء فان التيمم للقضاء ايضا صحيح اتفاقا بل ما يشمله وفي خلاف زفرفانه قال النية في التيمم ليست بفرض لانه خلف عن الوضوء فلا يخالف الوضوء في وصفه الذي هو الصحة فلما يجوز الوضوء بدون النية يصح التيمم ايضا بلا نية ولو لم يصح الا بها لزم كون الخلف مخالفا لاصل في وصفه والجواب عنه على ما في البناية وغيرها أن مخالفة الخلف لا صلة في بعض الاوصاف ليس بمستنكرة الا ترى أن الوضوء يكون بغسل الاعضاء الثلثة ومسح الرابع والتيمم اقتصر على العضوين الوجه واليدين فلو فارق اصله في باب النية لدليل خاص به لم يكن فيه باس ومن اشترط فيه النية فمن قال منهم باشتراطه في الوضوء استدل عليه بما استدل به في باب الوضوء ومن لم يقل به في الوضوء وهم ايمتنا حيث لم يشترطوا في صحة الوضوء النية واشترطوا في صحة