الصفحة 642 من 733

التراب فضرب يده عليه وتيمم ينظر أن كان يستبين اثره بمديده عليه جازوا الا فلا انتهى قلت معنى استبانة الاثر ليس كما فهمه بعض علماء عصرنا ظهور اثر الغبار في اليد حسا او ظهور اليد المدودة على ذلك الغبار فحملوا بانه لا يجوز التيمم على غبار الوسادة والبساط وغيرهما الا اذا كان عليه غبار كثير بحيث يظهر اثر مد اليد عليه او يحس الغبار على اليد بل معناه ظهور اثر الغبار وتيقن وجوده كما لا يخفى على من طالع الكتب الممتدة قوله فلو كنس يقال كنس الداراري ازال منها الكناسة وهو بالضم ما يكنس ويخرج من البيت لتصفيته وهي الزبالة والسباطة والالة التي يكنس بها يقال لها المكنسة قاله في المصباح قوله او هدم حائط أي اسقط ونقض جدار قوله او كال حنطة من الكيل قوله لا يجزيه حتى يمر من الامرار أي لا يكفى مجرد وصول الغبار على العضو الممسوح حتى يمسح بيده عليه لان الشرط وجود الفعل منه مع النية قال مع قدرته على الصعيد اشار به الى الرد على ما روى عن ابي يوسف على ما مر ذكره قال بنية اداء الصلوة متعلق بقوله ضربة وليس المراد بالاداء ما يقابل القضاء فان التيمم للقضاء ايضا صحيح اتفاقا بل ما يشمله وفي خلاف زفرفانه قال النية في التيمم ليست بفرض لانه خلف عن الوضوء فلا يخالف الوضوء في وصفه الذي هو الصحة فلما يجوز الوضوء بدون النية يصح التيمم ايضا بلا نية ولو لم يصح الا بها لزم كون الخلف مخالفا لاصل في وصفه والجواب عنه على ما في البناية وغيرها أن مخالفة الخلف لا صلة في بعض الاوصاف ليس بمستنكرة الا ترى أن الوضوء يكون بغسل الاعضاء الثلثة ومسح الرابع والتيمم اقتصر على العضوين الوجه واليدين فلو فارق اصله في باب النية لدليل خاص به لم يكن فيه باس ومن اشترط فيه النية فمن قال منهم باشتراطه في الوضوء استدل عليه بما استدل به في باب الوضوء ومن لم يقل به في الوضوء وهم ايمتنا حيث لم يشترطوا في صحة الوضوء النية واشترطوا في صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت