فهرس الكتاب
القصد استعمال التراب ولا وجود للنية الشرعية هناك وما ثانيا فلانه قوله لا يقصد الا لاحد الامور المذكورة أن اراد به انه لا يقصد شرعا الا لاحدها فصحيح غير مفيد وان اراد اعم منه فغير صحيح وما ثالثا فلان اللازم الذي الزمه بقوله والا يلزم الخ ملتزم عندهم فان الفقهاء نصوا على اشتراط نية الطهارة ونحوها وصرحوا ايضا بلزوم قصد استعمال التراب حيث ذكروا فيما اذا وقع الغبار بهدام الحائط ونحوه على الوجه واليدين انه لا يصح له التيمم حتى يمر يده عليه ويوجد منه فعل استعمال التراب ومسحه وهل هذا الا قصد استعمال التراب المأمور به الهمام في فتح القدير واشار الى انه المراد من عبارة الهداية من أن لفظ التيمم وهو الاسم الشرعي يبنى على القصد والاصل أن يعتبر في الاسماء الشرعية ما يبنئ عنه من المعاني على ما عرف انتهى وفيه ايضا على ما يظهر لي نظر فان المامور به في اية التيمم ليس الا المسح بقوله فامسحوا بوجوهكم ويديكم ولا اثر فيه للنية المعتبرة عندهم والمراد بقوله تعالى فتيمموا ليس التيمم الشرعي حتى يفهمموا ايجاب النية بل التيمم اللغوي فان معناه ليس الا فاقصدوا صعيدا طيبا الا افعلوا التيمم الشرعي على انا لو سلمنا ذلك لم يكن فيه الا ايجاب مصداق التيمم الشرعي وهو مسح الوجه واليدين لا ايجاب القصد الشرعي وكون التيمم شرعا منبئا عن القصد لا يدل على اشتراط النية الشرعية وكون الاصل أن يعتبر في الاسماء الشرعية ما ينبئ عنه لا يدل على الاشتراط بحيث لا يصح مطلقا مصداقها بدونه ما لم يوجب امر شرعي به واذا ليس فليس ومنها ما في الهداية وغيرها من التراب جعل طهورا في حالة مخصوصة والماء مطهر نفسه وحاصله أن الماء مطهر بنفسه لقوله تعالى ماء طهور فلا يحتاج به النية بخلاف التراب فانه ملوث بنفسه وانما جعل الطهور في حالة مخصوصة وهي حالة ايرادة الصلة فاشترطة النية فيه ليصح كونه مطهر وفيه نظر من وجوه الاول ما ذكره الهداد