الصفحة 644 من 733

القصد استعمال التراب ولا وجود للنية الشرعية هناك وما ثانيا فلانه قوله لا يقصد الا لاحد الامور المذكورة أن اراد به انه لا يقصد شرعا الا لاحدها فصحيح غير مفيد وان اراد اعم منه فغير صحيح وما ثالثا فلان اللازم الذي الزمه بقوله والا يلزم الخ ملتزم عندهم فان الفقهاء نصوا على اشتراط نية الطهارة ونحوها وصرحوا ايضا بلزوم قصد استعمال التراب حيث ذكروا فيما اذا وقع الغبار بهدام الحائط ونحوه على الوجه واليدين انه لا يصح له التيمم حتى يمر يده عليه ويوجد منه فعل استعمال التراب ومسحه وهل هذا الا قصد استعمال التراب المأمور به الهمام في فتح القدير واشار الى انه المراد من عبارة الهداية من أن لفظ التيمم وهو الاسم الشرعي يبنى على القصد والاصل أن يعتبر في الاسماء الشرعية ما يبنئ عنه من المعاني على ما عرف انتهى وفيه ايضا على ما يظهر لي نظر فان المامور به في اية التيمم ليس الا المسح بقوله فامسحوا بوجوهكم ويديكم ولا اثر فيه للنية المعتبرة عندهم والمراد بقوله تعالى فتيمموا ليس التيمم الشرعي حتى يفهمموا ايجاب النية بل التيمم اللغوي فان معناه ليس الا فاقصدوا صعيدا طيبا الا افعلوا التيمم الشرعي على انا لو سلمنا ذلك لم يكن فيه الا ايجاب مصداق التيمم الشرعي وهو مسح الوجه واليدين لا ايجاب القصد الشرعي وكون التيمم شرعا منبئا عن القصد لا يدل على اشتراط النية الشرعية وكون الاصل أن يعتبر في الاسماء الشرعية ما ينبئ عنه لا يدل على الاشتراط بحيث لا يصح مطلقا مصداقها بدونه ما لم يوجب امر شرعي به واذا ليس فليس ومنها ما في الهداية وغيرها من التراب جعل طهورا في حالة مخصوصة والماء مطهر نفسه وحاصله أن الماء مطهر بنفسه لقوله تعالى ماء طهور فلا يحتاج به النية بخلاف التراب فانه ملوث بنفسه وانما جعل الطهور في حالة مخصوصة وهي حالة ايرادة الصلة فاشترطة النية فيه ليصح كونه مطهر وفيه نظر من وجوه الاول ما ذكره الهداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت