الصفحة 645 من 733

الجونفوري بقوله هذا مشكل لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل التراب عند عدم الماء طهورا مطلقا بقوله التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء ولا دليل على تقييده بالنية فيجب اجراؤه على اطلاقه انتهى الثاني ما ذكره ابن الهمام بقوله أن اراد حالة الصلوة على ما صرح به في سنن الوضوء اول الكتاب فهو بناء على أن الارادة مراداة في الجملة المعطوفة عليها جملة التيمم اعنى اية الوضوء اذا اقمتم الى الصلوة فان قوله وان كنتم مرضى الى اخرية التيمم عطف عليها وانت قد علمت أن لا دلالة لها على اشتراط النية وان اراد حاله عدم القدرة على استعمال الماء فظاهر أن ذلك لا يقتضى ايجاب النية ولا نفيها انتهى الثالث ما ذكره ابن الهمام ايضا بقوله جعل الماء طهور نفسه مستفاد من قوله تعالى ماء طهور ومن قوله ليطهركم به لا يخفي ما فيه اذ كون المقصود من انزاله التطهيريه وتسميته طهورا لا يفيد اعتباره مطهرا بنفسه أي رافعا للامر الشرعي بلا نية بخلاف ازالة الخبث لان في التيمم خلافا لزفر حتى اذا كان به حدثان يوجب الغسل كالجنابة وحدث يوجب الوضوء ينبغي أن ينوي عنهما فان نوى عن احدهما لا يقع عن ذلك محسوس ولا تلازم بين ازالته بين ازالته حسًا صفة محسوسة وبين كونه يرتفع عند استعماله اعتبار شرعي اعني الحدث وقد حققنا في بحث الماء المستعمل أن التطهير ليس من مفهوم طهور فارجع اليه والمفاد من ليطهركم كون المقصود انزاله التطهير به وهذا يصدق مع اشتراط النية كما قال الشافعي وعدمه كما قلنا ولا دلالة للاعم على اخص منه بخصوص انتهى وبعه اللّتيا واللتي نقول الاولى أن يستدل على اشتراط النية في التيمم بحديث انما الاعمال بالنيات بناء على تقدير الصحة ويستثنى منه الوضوء قياسًا على نظائره من غسل الثوب ونحوه مما لا يحتاج فيه الى النية ثم النية المعتبرة شرعًا في التيمم على ما ذكره المسسصنف ههنا قصد اداء الصلوة وفيه قصور لا يخفى فان المعتبر عند أبي يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت