فهرس الكتاب
الجونفوري بقوله هذا مشكل لان النبي صلى الله عليه وسلم جعل التراب عند عدم الماء طهورا مطلقا بقوله التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء ولا دليل على تقييده بالنية فيجب اجراؤه على اطلاقه انتهى الثاني ما ذكره ابن الهمام بقوله أن اراد حالة الصلوة على ما صرح به في سنن الوضوء اول الكتاب فهو بناء على أن الارادة مراداة في الجملة المعطوفة عليها جملة التيمم اعنى اية الوضوء اذا اقمتم الى الصلوة فان قوله وان كنتم مرضى الى اخرية التيمم عطف عليها وانت قد علمت أن لا دلالة لها على اشتراط النية وان اراد حاله عدم القدرة على استعمال الماء فظاهر أن ذلك لا يقتضى ايجاب النية ولا نفيها انتهى الثالث ما ذكره ابن الهمام ايضا بقوله جعل الماء طهور نفسه مستفاد من قوله تعالى ماء طهور ومن قوله ليطهركم به لا يخفي ما فيه اذ كون المقصود من انزاله التطهيريه وتسميته طهورا لا يفيد اعتباره مطهرا بنفسه أي رافعا للامر الشرعي بلا نية بخلاف ازالة الخبث لان في التيمم خلافا لزفر حتى اذا كان به حدثان يوجب الغسل كالجنابة وحدث يوجب الوضوء ينبغي أن ينوي عنهما فان نوى عن احدهما لا يقع عن ذلك محسوس ولا تلازم بين ازالته بين ازالته حسًا صفة محسوسة وبين كونه يرتفع عند استعماله اعتبار شرعي اعني الحدث وقد حققنا في بحث الماء المستعمل أن التطهير ليس من مفهوم طهور فارجع اليه والمفاد من ليطهركم كون المقصود انزاله التطهير به وهذا يصدق مع اشتراط النية كما قال الشافعي وعدمه كما قلنا ولا دلالة للاعم على اخص منه بخصوص انتهى وبعه اللّتيا واللتي نقول الاولى أن يستدل على اشتراط النية في التيمم بحديث انما الاعمال بالنيات بناء على تقدير الصحة ويستثنى منه الوضوء قياسًا على نظائره من غسل الثوب ونحوه مما لا يحتاج فيه الى النية ثم النية المعتبرة شرعًا في التيمم على ما ذكره المسسصنف ههنا قصد اداء الصلوة وفيه قصور لا يخفى فان المعتبر عند أبي يوسف