فهرس الكتاب
هو نية قربة مقصودة مطقا وعند هما قرية مقصودة لا تصح الا بالطهارة على ما سيجيء أن شاء الله في الشرح والقصر على نية الصلوة فحسب لم يذهب اليه احد وذكر صاحب الهداية في التجنيس أن المعتبر هو نية التطهير انتهى وقال في الهداية اذا نوى الطهارة او استباحة الصلوة اجزاه انتهى وقال صاحب البحر شر طها أن يكون المنوي عبادة مقصودة لا تصح الا بالطهارة او الطهارة او استباحة الصلوة او رفع الحدث او الجناية انتهى ومن ههنا علم انه لو يتمم ناويًا تعليم الغير فقط لا يجوز به الصلوة في الاصح صرح به في معراج الدراية ولو نوى التيمم فقط من غير ملاحظة شئ آخر لا يجوز به الصلوة صرح به في البحر ونور الإيضاح وغيرهما وهذا بخلاف الوضوء فانه لو نوى فيه الوضوء فقط اجزاه لان كل وضوء يستباح به الصلوة ولا كذلك التيمم فلا يكفى الصلوة التيمم المطلق وبالجملة فالنية في التيمم لكونه مفتاحا للصلوة فتصح به احد اربعة اشياء اما نية الطهارة من الحدث القائم به واما نية رفع الحدث وهو متحد مع الأول معنى ومختلف لفظا ولذا قال الشرنبلالي في نور الإيضاح احد ثلثة اشياء واما نية استباحة الصلوة فان اباحتها لا بلون الا برفع الحدث هذا اذا اطلق في النية واما نية عبادة خاصة بشروطها التي تاتي ذكرها هذا اذا كانت مقيدة ولعلك علمت من ههنا أن هذه النيات التي ذكروها انما هو لصحة التيمم الذي تصح به الصلوة لا المطلق التيمم كما يتوهم من ظاهر عبارات كثير منهم ومنهم المصنف ح قوله حتى اذا كان الخ تفريع على افتراض النية في التيمم وحاصله انه اذا كان يلقى له يتمم واحد لهما ولا يحتاج الى أن يتيمم مرة للحدث الاصغر واخرى للحدث الأكبر لكن لا بد له من نية رفع الحدث والجنابة كليهما حتى لو نوى عن احدهما بان قصد رفع الجنابة فقط او رفع الحدث الأصغر فقط لم يقع تيممه عن الآخر وههنا نظر من وجهين احدهما أن كل ما هو موجب للحدث الأكبر موجب للحدث الأصغر انه اذا اجنب