الصفحة 646 من 733

هو نية قربة مقصودة مطقا وعند هما قرية مقصودة لا تصح الا بالطهارة على ما سيجيء أن شاء الله في الشرح والقصر على نية الصلوة فحسب لم يذهب اليه احد وذكر صاحب الهداية في التجنيس أن المعتبر هو نية التطهير انتهى وقال في الهداية اذا نوى الطهارة او استباحة الصلوة اجزاه انتهى وقال صاحب البحر شر طها أن يكون المنوي عبادة مقصودة لا تصح الا بالطهارة او الطهارة او استباحة الصلوة او رفع الحدث او الجناية انتهى ومن ههنا علم انه لو يتمم ناويًا تعليم الغير فقط لا يجوز به الصلوة في الاصح صرح به في معراج الدراية ولو نوى التيمم فقط من غير ملاحظة شئ آخر لا يجوز به الصلوة صرح به في البحر ونور الإيضاح وغيرهما وهذا بخلاف الوضوء فانه لو نوى فيه الوضوء فقط اجزاه لان كل وضوء يستباح به الصلوة ولا كذلك التيمم فلا يكفى الصلوة التيمم المطلق وبالجملة فالنية في التيمم لكونه مفتاحا للصلوة فتصح به احد اربعة اشياء اما نية الطهارة من الحدث القائم به واما نية رفع الحدث وهو متحد مع الأول معنى ومختلف لفظا ولذا قال الشرنبلالي في نور الإيضاح احد ثلثة اشياء واما نية استباحة الصلوة فان اباحتها لا بلون الا برفع الحدث هذا اذا اطلق في النية واما نية عبادة خاصة بشروطها التي تاتي ذكرها هذا اذا كانت مقيدة ولعلك علمت من ههنا أن هذه النيات التي ذكروها انما هو لصحة التيمم الذي تصح به الصلوة لا المطلق التيمم كما يتوهم من ظاهر عبارات كثير منهم ومنهم المصنف ح قوله حتى اذا كان الخ تفريع على افتراض النية في التيمم وحاصله انه اذا كان يلقى له يتمم واحد لهما ولا يحتاج الى أن يتيمم مرة للحدث الاصغر واخرى للحدث الأكبر لكن لا بد له من نية رفع الحدث والجنابة كليهما حتى لو نوى عن احدهما بان قصد رفع الجنابة فقط او رفع الحدث الأصغر فقط لم يقع تيممه عن الآخر وههنا نظر من وجهين احدهما أن كل ما هو موجب للحدث الأكبر موجب للحدث الأصغر انه اذا اجنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت