فهرس الكتاب
عن محمد أن الجنب اذا تيمم يريد به الوضوء اجزاه عن الجنابة وهو الصحيح من المذهب كما في الهداية وشروحها وقال في البحر ما في المقنية لو بقى على حد الجنب لمعة ثم احدث وتيمم لها جاز وينوي لهما لانه اذ نوى لاحدهما يبقى الآخر بلا نية مبنى على قول الجصاص انتهى وبالجملة فما ذكره الشارح ههنا خلاف المذهب الا أن يحمل قوله ينبغى على الاستحباب قال فلا يجوز هذا تفريع على كون النية في التيمم فرضا وهذه المسالة ذكرها محمد في الجامع الصغير بلفظ نصراني تيمم ينوي بتيممه الإسلام ثم اسلم لم يكن متيمما وهو قول محمد وقال ابو يوسف هو متيمم انتهى وذكرها كذلك في الهداية وبدل المصنف لفظ النصراني بلفظ الكافر اشارة الى ذكر النصراني ممن ذكره اتفاق ليس باحترازي فان الكفار كلهم سواسية في هذا الحلم قولة أي لا يجوز الخ لما كان ظاهر عبارة املتن كعبارة الهداية والجامع يقتضي أن لا يصح تيمم الكافر لاسلامه مطلقا حتى لا ينوب مناب غسله الذي يومر به الكافر عند الإسلام ايضا وليس كذلك اشار الشارح الى انه ليس المراد أن تيممه غير معتبر مطلقا بل المراد انه غير معتبر في حق جواز الصلوة عندهما قوله فعنده يشترط الصحة للتيمم الخ اعلم أن القربات على قسمين منها أن ما هي مقصودة ومنها غير مقصودة والمراد بالمقصودة في هذا البحث أن يكون مشروعة ابتداء تقربا الى امه من غير أن تكون تبعا لغيرها وان شئت قلت هي ما لا يجب في ضمن شئ اخر بالتبعية وغير المقصودة ما بخلافه فمن الأول الاسلام وسجدة التلاوة وسجدة الشكر على الرأي الاصح المفتي به من كونها مشروعة مستحبة و الصلوات الخمس وصلوة العيدين وصلوة الجنازة وغيرها فان هذه العبادات شرعت بنفسها من غير المقصودة ما بخلافه فمن الأول الإسلام وسجدة التلاوة وسجدة الشكر على الرأي الاصح المفتي به من كونها مشروعة مستحبة والصلوات الخمس وصلوة العيدين وصلوة الجنازة وغيرها فان هذه العبادات شرعت بنفسها من غير