الصفحة 648 من 733

عن محمد أن الجنب اذا تيمم يريد به الوضوء اجزاه عن الجنابة وهو الصحيح من المذهب كما في الهداية وشروحها وقال في البحر ما في المقنية لو بقى على حد الجنب لمعة ثم احدث وتيمم لها جاز وينوي لهما لانه اذ نوى لاحدهما يبقى الآخر بلا نية مبنى على قول الجصاص انتهى وبالجملة فما ذكره الشارح ههنا خلاف المذهب الا أن يحمل قوله ينبغى على الاستحباب قال فلا يجوز هذا تفريع على كون النية في التيمم فرضا وهذه المسالة ذكرها محمد في الجامع الصغير بلفظ نصراني تيمم ينوي بتيممه الإسلام ثم اسلم لم يكن متيمما وهو قول محمد وقال ابو يوسف هو متيمم انتهى وذكرها كذلك في الهداية وبدل المصنف لفظ النصراني بلفظ الكافر اشارة الى ذكر النصراني ممن ذكره اتفاق ليس باحترازي فان الكفار كلهم سواسية في هذا الحلم قولة أي لا يجوز الخ لما كان ظاهر عبارة املتن كعبارة الهداية والجامع يقتضي أن لا يصح تيمم الكافر لاسلامه مطلقا حتى لا ينوب مناب غسله الذي يومر به الكافر عند الإسلام ايضا وليس كذلك اشار الشارح الى انه ليس المراد أن تيممه غير معتبر مطلقا بل المراد انه غير معتبر في حق جواز الصلوة عندهما قوله فعنده يشترط الصحة للتيمم الخ اعلم أن القربات على قسمين منها أن ما هي مقصودة ومنها غير مقصودة والمراد بالمقصودة في هذا البحث أن يكون مشروعة ابتداء تقربا الى امه من غير أن تكون تبعا لغيرها وان شئت قلت هي ما لا يجب في ضمن شئ اخر بالتبعية وغير المقصودة ما بخلافه فمن الأول الاسلام وسجدة التلاوة وسجدة الشكر على الرأي الاصح المفتي به من كونها مشروعة مستحبة و الصلوات الخمس وصلوة العيدين وصلوة الجنازة وغيرها فان هذه العبادات شرعت بنفسها من غير المقصودة ما بخلافه فمن الأول الإسلام وسجدة التلاوة وسجدة الشكر على الرأي الاصح المفتي به من كونها مشروعة مستحبة والصلوات الخمس وصلوة العيدين وصلوة الجنازة وغيرها فان هذه العبادات شرعت بنفسها من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت