فهرس الكتاب
أن تكون تابعة لاخر لا يقال هذا مناف لما في كتب الاصول من أن سجدة ليست بقربة مقصودة وكذا تؤدي بالركوع لانا نقول مرادهم هنتك انها ليست مقصودة بعينها وليست هيأة السجود بخصوصها مقصودة لذاتها بل المقصود منها اظهار مخالفة المستنكف باظهار التواضع والانقياد لله سواء كان بهذه الهيأة او بغيرها كذا احققه ابن الهمام وغيره ومن الثاني دخول المسجد ومس المصحف ورد السلام وغير ذلك كقراءة الاذكار ثم العبادات المقصودة متنوعة الى قسمين فمنها مالا يصح الا لا يحل بدون الطهارة كالصلوات وسجدة التلاوة وقراءة القرآن للجنب ونحوها ومنها ما يصح بدونها كالإسلام اذا عرفت هذا فاعلم أن الشرط في حق صحة التيمم في نفسه هو نية ما قصده لاجله سواء كانت عبادة غير مقصودة او مقصودة تصح بدون الطهارة او لا تصح بشرط العجز عن استعمال الماء وبدونه في عبادة تفوت لا الى خلف وهذا بالاتفاق فان تيمم لقصد تلاوة القرآن او دخول المسجد او نحو ذلك حل له ذلك واما في حق صحته في حق جواز الصلوة به فاختلفوا فيه فعند ابي يوسف يشترط نية القربة المقصودة وان كانت بسح بدون الطهارة كالاسلام فلو تيمم كافر لاسلامه واسلم جاز اداؤه الصلوات به نعم لو تيمم الكافر بنية اداء الصلوة ثم اسلم لا يصح اداؤ الصلوة به صرح به في النهاية نقلا عن مبسوط شيخ الإسلام ووجه الفرق أن الاسلام يصح من الكافر فتصح منه نية التيمم له بخلاف الصلوة فانها قربة لا تصح من الكافر فلا تصح نية السلوة ايضا منه فوجوه هذه النية منه وعدمها سواء وهذا معنى قولهم الكافر لا نية له يعني لاعيرة لنيته لعبادات التي يشترط لادائها الاسلام وعند ابيحنيفه
فان تيمم لصلوة الجنازة او سجدة التلاوة يجوز بهذا التيمم اداء المكتوبات وان تيمم لمس المصحف او دخول المسجد لا تصح به الصلوة لانه لم ينو قربة مقصودة