الصفحة 649 من 733

أن تكون تابعة لاخر لا يقال هذا مناف لما في كتب الاصول من أن سجدة ليست بقربة مقصودة وكذا تؤدي بالركوع لانا نقول مرادهم هنتك انها ليست مقصودة بعينها وليست هيأة السجود بخصوصها مقصودة لذاتها بل المقصود منها اظهار مخالفة المستنكف باظهار التواضع والانقياد لله سواء كان بهذه الهيأة او بغيرها كذا احققه ابن الهمام وغيره ومن الثاني دخول المسجد ومس المصحف ورد السلام وغير ذلك كقراءة الاذكار ثم العبادات المقصودة متنوعة الى قسمين فمنها مالا يصح الا لا يحل بدون الطهارة كالصلوات وسجدة التلاوة وقراءة القرآن للجنب ونحوها ومنها ما يصح بدونها كالإسلام اذا عرفت هذا فاعلم أن الشرط في حق صحة التيمم في نفسه هو نية ما قصده لاجله سواء كانت عبادة غير مقصودة او مقصودة تصح بدون الطهارة او لا تصح بشرط العجز عن استعمال الماء وبدونه في عبادة تفوت لا الى خلف وهذا بالاتفاق فان تيمم لقصد تلاوة القرآن او دخول المسجد او نحو ذلك حل له ذلك واما في حق صحته في حق جواز الصلوة به فاختلفوا فيه فعند ابي يوسف يشترط نية القربة المقصودة وان كانت بسح بدون الطهارة كالاسلام فلو تيمم كافر لاسلامه واسلم جاز اداؤه الصلوات به نعم لو تيمم الكافر بنية اداء الصلوة ثم اسلم لا يصح اداؤ الصلوة به صرح به في النهاية نقلا عن مبسوط شيخ الإسلام ووجه الفرق أن الاسلام يصح من الكافر فتصح منه نية التيمم له بخلاف الصلوة فانها قربة لا تصح من الكافر فلا تصح نية السلوة ايضا منه فوجوه هذه النية منه وعدمها سواء وهذا معنى قولهم الكافر لا نية له يعني لاعيرة لنيته لعبادات التي يشترط لادائها الاسلام وعند ابيحنيفه

فان تيمم لصلوة الجنازة او سجدة التلاوة يجوز بهذا التيمم اداء المكتوبات وان تيمم لمس المصحف او دخول المسجد لا تصح به الصلوة لانه لم ينو قربة مقصودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت