الصفحة 650 من 733

ومحمد يشترط نية القربة المقصودة التي تشترط قيه الطهارة ووجه ذلك على ما في الهداية وغيرها أن التراب ما جعل طهورا الا في حال ارادة قربة كذلك لقوله تعالى اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم الى أن قال فتيمموا صعيدا طيبا ويرد عليه أن الاية بحكم بتخصيص طهارة الوضوء والغسل ايضا بحال ارادة الصلوة فيلزم أن لا تصح الصلوة بغسل ووضوء ارتكبه بنية عبادة غير مقصودة او مقصودة لا تصح بدون الطهارة وجوابه أن الماء خلق طهورا في الاصل بخلاف التراب فان طهوريته على خلاف القياس فيقتصر على مورده وما يساويه ولا يتجاوز الى ما هو ادنى منه كالقربة الغير المقصودة والتي تصح بدون الطهارة فان قلت فيلزم أن لا تصح الصلوة بتيمم قصد به الطهارة لان الطهارة ليست قربة مقصورد قلت الطهارة ما شرعت الا للصلوة فكانت نيتها نية اباحة الصلة لذا ذكر العيني قوله فان يتمم لصلوة الجنازة هذا مجمول على ما اذا لم يكن واجد للماء كما قيده في الخلاصة بالمسافر اما اذا تيمم لها مع وجوده لخوف الفوت فان تيممه يبطل بفراغه منها كذا في البحر الرائق قلت هذا الحكم اعني بطلان تيمم صلوة الجنازة عند وجود الماء بعد فراغه عنها ليس على اطلاقه فقد مر انه لو تيمم لخوف الفوت وصلى على جنازة ثم اتى باخرى ولم يكن بينهما مقدار ما يتوضأ جاز له أن يصلى بذلك التيمم على الاخرى نعم لا يصح به اداء المكتوبة ومس المصحف وقراءة القرآن لوجبنا قوله او سجدة التلاوة فانها ايضا قربة مقصودة بالمعنى الذي مر ذكره وكذا سجدة الشكر بناء على قولهما المفتي به انها مستحبة وما في الدر المختار لا شكر في الاصح فمبني على غير الاصح من أن سجدة الشكر منفردة ليست بعبادة بل مكروهة كما هو الشهور من مذهب الامام قوله لانه لم ينو قربة مقصودة فان مس المصحف لم يشرع عبادة الا للقراءة ودخول المسجد لم يكن عبادة الا لما يؤدي فيه كالصلوة والاعتكاف وغيرهما لا لذاته وكذل لو تيمم لقراءة القرآن عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت