فهرس الكتاب
ومحمد يشترط نية القربة المقصودة التي تشترط قيه الطهارة ووجه ذلك على ما في الهداية وغيرها أن التراب ما جعل طهورا الا في حال ارادة قربة كذلك لقوله تعالى اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم الى أن قال فتيمموا صعيدا طيبا ويرد عليه أن الاية بحكم بتخصيص طهارة الوضوء والغسل ايضا بحال ارادة الصلوة فيلزم أن لا تصح الصلوة بغسل ووضوء ارتكبه بنية عبادة غير مقصودة او مقصودة لا تصح بدون الطهارة وجوابه أن الماء خلق طهورا في الاصل بخلاف التراب فان طهوريته على خلاف القياس فيقتصر على مورده وما يساويه ولا يتجاوز الى ما هو ادنى منه كالقربة الغير المقصودة والتي تصح بدون الطهارة فان قلت فيلزم أن لا تصح الصلوة بتيمم قصد به الطهارة لان الطهارة ليست قربة مقصورد قلت الطهارة ما شرعت الا للصلوة فكانت نيتها نية اباحة الصلة لذا ذكر العيني قوله فان يتمم لصلوة الجنازة هذا مجمول على ما اذا لم يكن واجد للماء كما قيده في الخلاصة بالمسافر اما اذا تيمم لها مع وجوده لخوف الفوت فان تيممه يبطل بفراغه منها كذا في البحر الرائق قلت هذا الحكم اعني بطلان تيمم صلوة الجنازة عند وجود الماء بعد فراغه عنها ليس على اطلاقه فقد مر انه لو تيمم لخوف الفوت وصلى على جنازة ثم اتى باخرى ولم يكن بينهما مقدار ما يتوضأ جاز له أن يصلى بذلك التيمم على الاخرى نعم لا يصح به اداء المكتوبة ومس المصحف وقراءة القرآن لوجبنا قوله او سجدة التلاوة فانها ايضا قربة مقصودة بالمعنى الذي مر ذكره وكذا سجدة الشكر بناء على قولهما المفتي به انها مستحبة وما في الدر المختار لا شكر في الاصح فمبني على غير الاصح من أن سجدة الشكر منفردة ليست بعبادة بل مكروهة كما هو الشهور من مذهب الامام قوله لانه لم ينو قربة مقصودة فان مس المصحف لم يشرع عبادة الا للقراءة ودخول المسجد لم يكن عبادة الا لما يؤدي فيه كالصلوة والاعتكاف وغيرهما لا لذاته وكذل لو تيمم لقراءة القرآن عن