فهرس الكتاب
قال فذهب قوم الى هذا فقالوا لا ينبغي لاحد ان يذكر الله بشئ الا وهو على حال يجوز له ان يصلى عليه وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا من سلم عليه وهو على حال حدث تيمم ورد السلام وان كان في مصر وقالوا فيما سوى السلام مثل اهل المقالة الأولى ثم اخرج من طرق عن ابن عمر وابن عمر وابن عباس و ابي الجهم احاديث تيممه صلى الله عليه وسلم في المدينة لرد السلام وقد مرمنا ذكرها وقال فبهذه الآثار خصصنا الذي يسلم عليه وهو على غير طهرة ان تيمم ويرد السلام ليكون جوابا للسلام كما رخص قوم في التيمم للجنازة والعيدين اذا خاف فوت ذلك اذا تشوغل بطلب الماء لوضوء لوضوء الصلوة وقال بعد اخراج اثار التيمم للجنازة وقد مر ذكرها فلما كان قد رخص في التيمم في الامصار خوف فوت صلوة جنازة في صلوة العيدين لان ذلك اذا فات لم يقض قالوا فلذلك وخصنا في التيمم في الامصار لرد السلام ليكون ذلك جوابا للمسلم لانه اذا رد عليه في الحال الثاني لم يكن جوابا له واما ما سوى ذلك فقالوا لا بأس بذكر الله في الأحوال كلها من الجنابة وغيرها ويقرأ القرآن الا في الجنابة والحيض فانه لا ينبغي لصاحبهما ان يقرأ القرآن ثم اخرج اثارا تدل على اباحة الأذكار في حال عدم الطهارة وحرمة قراءة القران في حال الجنازة وسنذكرها في موضعها ان شاء الله تعالى ثم اخرج عن ابن ابي داود حدثنا ابو كريب معاوية بن هشام عن شيبان عن جابر عن عبد الله بن محمد بن ابي بكر بن عمر وبن حزم عن عبد الله ابن علقمة عن ابيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اهراق الماء انما يكلمه ولا يكلمنا ونسلو عليه فلا يرد علينا حتى نزلت يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا الاية قال فاخر علقمة في هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حكم المحدث والجني قبل نزول هذه الاية ان لا يتكلم ولا يرد السلام حتى نسخ الله ذلك بهذه الآية فاوجب بها طهارة على من اراد الطاهرة خاصة فثبت بذلك ان