الصفحة 655 من 733

مع فقد الماء او مع القدرة عليه وعلى التقدير الثاني هل كان ذلك مبنيا على انه مما يفوت لا خلف فجاز له التيمم مع القدرة على الماء كالتيمم لصلوة الجنازة وغيرها او على انه مما لا يشترط له الطهارة وفي مثله يجوز التيمم مع القدرة على الماء الكل محتمل واختارت الشافعية الاول فانهم لا يجوزون التيمم مطلقا حتى لصلوة الجنازة ايضا الا عند العجز ولذا قال النوي في شرح حديث ابي الجهم هذا الحديث محمول على انه صلى الله عليه وسلم كان عادما للماء حال التيمم انتهى وكلام الطحاوي عند ذكر التوجيه الاول يميل الى الثاني وكلام كثير من اصحابنا يميل الى الثالث حيث اخذوا منه جواز التيمم لك لما لا تشترط له الطهارة مع القدرة على الماء لكن لم يجوزوا اداء المكتوبات ونحوها مما يشترط له الطهارة به وقد تسامح بعضهم حيث ادخلوا في عدادها مس المصحف ايضا مع انه مما يشترط له الطهارة ومنهم من قال ان التيمم لمثل هذه الاشياء مع وجود الماء ليس بشيء ففي شرعة الاسلام وشرحه مفاتيح الجنان لسيد علي زادة ويتيمم لذكر الله ولكل خير ولرد السلام قال ابن عمر مر رجل من المهاجرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه ولم يرد عليه حتى كاد الرجل يتوارى عنه ثم يتيمم فرد السلام وقال لم يمنعني ان ارد عليك السلام الا اني لم اكن على طهر ففي هذا الحديث دلالة على كراهة الكلام وعدم استحباب السلام ورده في هذا المقام وعلى انه يستحب ان يكون ذكر الله على الوضوء او التيمم لان السلام اسم من اسماء الله كذا في المصابيح ونحوه أي يتيمم ايضا لمثل ذلك المذكور كمس المصحف وقراءة القران عنه او عن ظهر القلب وزيارة القبر ودفن الميت والاذان والاقامة والدخول في المسجد او خروجه ولو عند وجود الماء صرح به في شرح النقاية نقلا عن المحيط وقال في البزازية لو تيمم لواحد من تلك التسعة المذكورة فان كان عدم الماء قال عامة العلماء لا يجوز ان يصلي بذلك التيمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت