فهرس الكتاب
مع فقد الماء او مع القدرة عليه وعلى التقدير الثاني هل كان ذلك مبنيا على انه مما يفوت لا خلف فجاز له التيمم مع القدرة على الماء كالتيمم لصلوة الجنازة وغيرها او على انه مما لا يشترط له الطهارة وفي مثله يجوز التيمم مع القدرة على الماء الكل محتمل واختارت الشافعية الاول فانهم لا يجوزون التيمم مطلقا حتى لصلوة الجنازة ايضا الا عند العجز ولذا قال النوي في شرح حديث ابي الجهم هذا الحديث محمول على انه صلى الله عليه وسلم كان عادما للماء حال التيمم انتهى وكلام الطحاوي عند ذكر التوجيه الاول يميل الى الثاني وكلام كثير من اصحابنا يميل الى الثالث حيث اخذوا منه جواز التيمم لك لما لا تشترط له الطهارة مع القدرة على الماء لكن لم يجوزوا اداء المكتوبات ونحوها مما يشترط له الطهارة به وقد تسامح بعضهم حيث ادخلوا في عدادها مس المصحف ايضا مع انه مما يشترط له الطهارة ومنهم من قال ان التيمم لمثل هذه الاشياء مع وجود الماء ليس بشيء ففي شرعة الاسلام وشرحه مفاتيح الجنان لسيد علي زادة ويتيمم لذكر الله ولكل خير ولرد السلام قال ابن عمر مر رجل من المهاجرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه ولم يرد عليه حتى كاد الرجل يتوارى عنه ثم يتيمم فرد السلام وقال لم يمنعني ان ارد عليك السلام الا اني لم اكن على طهر ففي هذا الحديث دلالة على كراهة الكلام وعدم استحباب السلام ورده في هذا المقام وعلى انه يستحب ان يكون ذكر الله على الوضوء او التيمم لان السلام اسم من اسماء الله كذا في المصابيح ونحوه أي يتيمم ايضا لمثل ذلك المذكور كمس المصحف وقراءة القران عنه او عن ظهر القلب وزيارة القبر ودفن الميت والاذان والاقامة والدخول في المسجد او خروجه ولو عند وجود الماء صرح به في شرح النقاية نقلا عن المحيط وقال في البزازية لو تيمم لواحد من تلك التسعة المذكورة فان كان عدم الماء قال عامة العلماء لا يجوز ان يصلي بذلك التيمم