الصفحة 656 من 733

وان كان مع وجود الماء فلا خلاف في عدم جواز الصلوة به ففي تقريره اشارة الى جواز التيمم لتلك المذكورات مع وجود الماء كما لا يخفى على الذوق السليم وسئل العلامة في معلم او مجلد او كاتب كشاف او تفسير اخر ولقراءة القران من المصحف هل يحل لهم ان يتيمموا عند وجود الماء اجاب ليغسلوا ايديهم ثم يتيمموا نقله واحد من الثقات من الفتاوى الاكرمي ولم اره في مجلده انتهى وعبارة البزازية التي ستند بها على شارح الشرعة ولو عند العدم لقراءة قران طهرا او منه او للمس او لدخول المسجد او خروجه او لدفن او لزيادة قبر او الاذان او الاقامة لا يجوز ان يصلي به عند العامة ولو عند وجود الماء لا خلاف في عدم الجواز انتهت وهذه شاهدة على اعتبار التيمم لهذه الاشياء مع القدرة على الماء والا لم يكن لقوله لا خلاف في عدم الجواز أي عدم جواز الصلوة به فائدة بل لم يكن لذكر هذه الصورة بقوله ولو عند وجود الماء الخ معنى وهل هذا الا كقوله انه لا يجوز اداء المكتوبة بتيمم مع وجود الماء ومثل هذا لغو من القول لا سيما من الفقهاء نعم يرد عليه ادخال مس المصحف في عداد الاشياء المذكورة مع انه مما يشترط له الطهارة فكيف يجوز له التيمم مع وجود الماء الا ان يقال اراد به مس مصحف كتب فيه مع القران غيره ايضا وهو اكثر منه او اراد به مسه بالغلاف فان مثل ذلك لا يشترط له الطهارة فيكفي له التيمم مع وجود الماء ولعلك تفطنت من ههنا سقوط قول صاحب رد المحتار بعد نقل عبارة البزازية ان قوله لا خلاف في عدم الجواز أي عدم جواز الصلوة به ظاهر في عدم صحته في نفسه عند وجود الماء في هذه المواضع لان من جملتها التيمم لمس لمصحف ولا شبهة في انه عند وجود الماء لا يصح اصلا انتهى وقال صاحب البحر الرائق بعد نقل كلام النووي في شرح حديث ابي الجهم وقد نقلناه سابقا على اصولنا لا حاجة الى هذا الحمل فان عندنا ما يفوت لا الى خلف يجوز له التيمم مع وجود الماء كصلوة الجنازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت