فهرس الكتاب
وان كان مع وجود الماء فلا خلاف في عدم جواز الصلوة به ففي تقريره اشارة الى جواز التيمم لتلك المذكورات مع وجود الماء كما لا يخفى على الذوق السليم وسئل العلامة في معلم او مجلد او كاتب كشاف او تفسير اخر ولقراءة القران من المصحف هل يحل لهم ان يتيمموا عند وجود الماء اجاب ليغسلوا ايديهم ثم يتيمموا نقله واحد من الثقات من الفتاوى الاكرمي ولم اره في مجلده انتهى وعبارة البزازية التي ستند بها على شارح الشرعة ولو عند العدم لقراءة قران طهرا او منه او للمس او لدخول المسجد او خروجه او لدفن او لزيادة قبر او الاذان او الاقامة لا يجوز ان يصلي به عند العامة ولو عند وجود الماء لا خلاف في عدم الجواز انتهت وهذه شاهدة على اعتبار التيمم لهذه الاشياء مع القدرة على الماء والا لم يكن لقوله لا خلاف في عدم الجواز أي عدم جواز الصلوة به فائدة بل لم يكن لذكر هذه الصورة بقوله ولو عند وجود الماء الخ معنى وهل هذا الا كقوله انه لا يجوز اداء المكتوبة بتيمم مع وجود الماء ومثل هذا لغو من القول لا سيما من الفقهاء نعم يرد عليه ادخال مس المصحف في عداد الاشياء المذكورة مع انه مما يشترط له الطهارة فكيف يجوز له التيمم مع وجود الماء الا ان يقال اراد به مس مصحف كتب فيه مع القران غيره ايضا وهو اكثر منه او اراد به مسه بالغلاف فان مثل ذلك لا يشترط له الطهارة فيكفي له التيمم مع وجود الماء ولعلك تفطنت من ههنا سقوط قول صاحب رد المحتار بعد نقل عبارة البزازية ان قوله لا خلاف في عدم الجواز أي عدم جواز الصلوة به ظاهر في عدم صحته في نفسه عند وجود الماء في هذه المواضع لان من جملتها التيمم لمس لمصحف ولا شبهة في انه عند وجود الماء لا يصح اصلا انتهى وقال صاحب البحر الرائق بعد نقل كلام النووي في شرح حديث ابي الجهم وقد نقلناه سابقا على اصولنا لا حاجة الى هذا الحمل فان عندنا ما يفوت لا الى خلف يجوز له التيمم مع وجود الماء كصلوة الجنازة