الصفحة 657 من 733

ولا شك ان رد السلام منه بل عندنا ما هو اعم من ذلك وهو ان ما ليست الطهارة شرطا في فعله وحله فانه يجوز له التيمم مع وجود الماء كدخول المسجد للحدث ولهذا قال في المبتغى بالغين المعجمة ويجوز التيمم لدخول مسجد عند وجود الماء وكذا للنوم فيه انتهى كلام البحر ونقله عنه تلميذه الغزي في منح الغفار واقره عليه وخدش استناد صاحب البحر بعبارة المبتغى اخوه صاحب النهر بان مراد المبتغى للجنب فسقط الدليل انتهى وحاصله ان الاستناد بها على ما ذكره انما يتم اذا كان مراد صاحب المبتغى دخول المحدث في المسجد فانه مما لا تشترط له الطهارة واذا كان مراده الجنب سقط الدليل لانه لا يحل له الدخول بدونها ورده الحلبي في حواشي الدر المختار بانه لا يخلو اما ان يكون الماء الموجود خارج المسجد وهو باطل أي لعدم جواز دخوله جنبا مع وجود الماء خارجه واما ان يكون المراد داخله وهو صحيح لكنه بعيد من عبارته بدليل قوله وللنوم فيه انتهى واجاب عنه ابن عابدين في رد المحتار بقوله لقائل ان يقول ان مراد المبتغى ان الجنب اذا وجد ماء في المسجد واراد دخوله للاغتسال يتيمم ويدخل ولو كان نائما فيه فاحتلم والماء خارجه وخشي من الخروج يتيمم وينام فيه الى ان يمكنه الخروج ويؤيد ما قلنا ان نفس النوم في المسجد ليس بعبادة حتى يتيمم له وانما هو لاجل مكثه في المسجد او لاجل مشيه فيه للخروج انتهى قلت فيه اما اولا فلان حمل قول صاحب المبتغى مع وجود الماء على ما حمله عليه بعيد كل البعد واما ثانيا فلان ما ذكره من تاويل التيمم للنوم في المسجد يابى عنه قول صاحب المبتغى وللنوم فيه فانه صريح في ان التيمم لنفس النوم لا للاحتلام والجنابة واما ثالثا فلان ما ذكره من التاييد ليس بشيء فان النوم في المسجد وان لم يكن عبادة لكن لا شبهة في ان النوم مما يستحب له الوضوء على ما وردت به الاحاديث وصرح به ارباب الفقه وهذا في كل نوم فما بالك في النوم في المسجد فكان مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت