فهرس الكتاب
ولا شك ان رد السلام منه بل عندنا ما هو اعم من ذلك وهو ان ما ليست الطهارة شرطا في فعله وحله فانه يجوز له التيمم مع وجود الماء كدخول المسجد للحدث ولهذا قال في المبتغى بالغين المعجمة ويجوز التيمم لدخول مسجد عند وجود الماء وكذا للنوم فيه انتهى كلام البحر ونقله عنه تلميذه الغزي في منح الغفار واقره عليه وخدش استناد صاحب البحر بعبارة المبتغى اخوه صاحب النهر بان مراد المبتغى للجنب فسقط الدليل انتهى وحاصله ان الاستناد بها على ما ذكره انما يتم اذا كان مراد صاحب المبتغى دخول المحدث في المسجد فانه مما لا تشترط له الطهارة واذا كان مراده الجنب سقط الدليل لانه لا يحل له الدخول بدونها ورده الحلبي في حواشي الدر المختار بانه لا يخلو اما ان يكون الماء الموجود خارج المسجد وهو باطل أي لعدم جواز دخوله جنبا مع وجود الماء خارجه واما ان يكون المراد داخله وهو صحيح لكنه بعيد من عبارته بدليل قوله وللنوم فيه انتهى واجاب عنه ابن عابدين في رد المحتار بقوله لقائل ان يقول ان مراد المبتغى ان الجنب اذا وجد ماء في المسجد واراد دخوله للاغتسال يتيمم ويدخل ولو كان نائما فيه فاحتلم والماء خارجه وخشي من الخروج يتيمم وينام فيه الى ان يمكنه الخروج ويؤيد ما قلنا ان نفس النوم في المسجد ليس بعبادة حتى يتيمم له وانما هو لاجل مكثه في المسجد او لاجل مشيه فيه للخروج انتهى قلت فيه اما اولا فلان حمل قول صاحب المبتغى مع وجود الماء على ما حمله عليه بعيد كل البعد واما ثانيا فلان ما ذكره من تاويل التيمم للنوم في المسجد يابى عنه قول صاحب المبتغى وللنوم فيه فانه صريح في ان التيمم لنفس النوم لا للاحتلام والجنابة واما ثالثا فلان ما ذكره من التاييد ليس بشيء فان النوم في المسجد وان لم يكن عبادة لكن لا شبهة في ان النوم مما يستحب له الوضوء على ما وردت به الاحاديث وصرح به ارباب الفقه وهذا في كل نوم فما بالك في النوم في المسجد فكان مما