فهرس الكتاب
تستحب له الطهارة ولا تشترط له وان لم يكن في نفسه عبادة وبالجملة فظاهر كلام المبتغى هو الذي فهمه صاحب البحر فاستناده به صحيح بلا ريب وخدش صاحب الدر المختار كلام صاحب البحر بقوله في المنية وشرحها تيممه لدخول مسجد ومس مصحف مع وجود الماء ليس بشيء بل هو عدم لانه ليس بعبادة يخاف فوتها انتهى قلت عبارة المنية وشرحها الغنية المعروف بالكبيري هكذا لو تيمم لمس المصحف او لدخول المسجد عند وجود الماء والقدرة على استعماله فذلك التيمم ليس بشيء معتبر في الشرع بل و عدم لان التيمم يجوز ويعتبر في الشرع عند عدم الماء حقيقة او حكما ولم يوجد واحد منهما فلا يجوز والمتيمم لصلوة الجنازة عند خوف الفوت عادم حكما بالنظر اليها لانه لا يمكنه فعلها بالوضوء بخلاف مس المصحف ودخول المسجد لانه ليس بعبادة تفوت انتهت وعبارة شرحها الصغير للحلبي المؤلف للكبير هكذا لان التيمم انما يجوز ويعتبر عند العجز عن استعمال الماء حقيقة او حكما كخوف الفوت لا الى خلف ومس المصحف ودخول المسجد ليس عبادة يخاف فوتها انتهت ولا يخفى على الفطن ان هذه الخدشة انما تتم لو كان في المنية او شرحها ذكر المحدث واذ ليس فليس فلقائل ان يقول مراده بدخول المسجد الدخول للجنب بقرينة انه قرنه بمس المصحف وهو مما يشترط الطهارة فالظاهر ان المراد بالدخول ايضا الدخول الذي يشترط له الطهارة وليس هو لا دخول الجنب وح لا يفيد كلامه الا لكون تيمم الجنب لدخول المسجد وتيمم المحدث او الجنب لمس المصحف مع وجود الماء لغوا وهذا لا شبهة فيه وليست فيه مخالفة لما اصله صاحب البحر وخلاصة الكلام في هذا المقام انهم اتفقوا على ان التيمم لا يجوز الا عند العجز عن الماء حقيقة او حكما على طرقه التي مر ذكرها لكل عبادة تشترط لها الطهارة وتفوت الى خلف كالصلوات المكتوبات او لا تفوت اصلا بان لم تكن موقتة كالنوافل وذكر في جامع الرموز نقلا عن المختار جوازه مع القدرة على الماء لسجدة