فهرس الكتاب
استوى وضؤوه مع النية ووضؤوه بدون النية لكن هذا بالنظر الى ذات الكافر واذا لوحظ الى ذات الوضوء فلا استواء البتة لقوة الوضوء مع النية فحكمه بالطريق الاولى صدر من هذه الجهة لا من الجهة الاولى هذا غاية توجيه الكلام عندي ولعل عند غيري أحسن مما عندي ولعلك تتفطن من ههنا سخافة قول الفاضل الاسفرائيني عند قول المصنف فلا يصح تيمم كافر لاسلامه لا يخفى قصور عبارة المتن ولعلها كانت فلا تجوز بتيمم فصحفه الكاتب وسقط الباء عن كتابته أنتهى وقوله عند قول المصنف وجاز وضؤوه بلا نية العبارة الصحيحة وجازت بوضوئه بلا نية أنتهى وذلك لأنه لما راى تفسير الشارح في الموضعين مخالفًا لظاهر عبارتي المتن تخيل التصحيف ولم يقف على ما أسلفناه أن مسألتي المتن ماخوذتان من الهداية والجامع وعنوانها فيهما وقع هكذا فلذلك اتى المصنف ايضًا بما يوافقه فليس ههنا تصحيف ولا أحتمال لزلة قلم الكاتب نعم لو اورد على المصنف بأنه لو بدل عنوأن كلاميه ليكون اظهر فهو المقصود لكان اولى لكان له وجه فأحفظ هذا كله لعلك لا تجده من غيرنا فائدة دلت المسألتان على أن الكافر لا يصير بالوضوء والتيمم مسلمًا وذلك لكونهما من الوسائل والاصل في هذا الباب على ما في المحيط والبحر غيرهما أن الكافر متى فعل عبادة فأن كانت موجودة في
سائر الاديان فأنه لا يكون بها مسلمًا كالصلوة مفرد او الصوم او الحج الذي ليس بكامل والصدقة ومتى فعل ما هو مختص بشريعتنا فأن كان من الوسائل كالتيمم والوضوء لا يكون
به مسلمًا وأن كان من المقاصد او من شعائر الاسلام كالصلوة بجماعة والاذان والحج على الهيأة الكاملة وقراءة القران فأنه يكون به مسلمًا قال ويصح اي التيمم في الوقت اي وقت الصلوة فوقت الفريضة هو الموقت من الشارع ووقت النافلة الراتبة وقت متبوعها ووقت
صلوة الجنازة ما بعد الغسل ووقت الاستسقاء الاجتماع في الصحراء ووقت تحية المسجد ما
بعد الدخول ووقت غير الموقتة متى شاء