الصفحة 665 من 733

اداء ووقت الفائتة وقت تذكرها كذاكرة في الاقناع وغيره من كتب لاشافعية وهو كذلك عندنا اقول لعلك تتفطن من ههنا دفع ما يتراى وروده

على المصنف من أن عبارته قاصرة عن حلم التيمم للصلوات الغير الموقتة مقتصر على حلم التيمم للموقتة وجه الدفع أن غير المؤقتة من النوافل وقتها اذا اراد اداءها فتشمله عبارة المتن اذ ليس المراد بالوقت الوقت الموقت من الشارع بل مطلقة نعود عليه أنه لو لم يذكر التيمم

قبل الوقت بل قال ويصح قبل الوقت لكان افيد واوجز الا أن يقال أنه ذكره توضيحًا وتمهيدًا

لما بعده قوله اتفاقًا أي بيننا وبين الشافعي بل بين سائر الفقهاء والعلماء اقول اشار به الى الا يراد المذكور بأنه امر اتفاقي فلا حاجة الى ذكره والى توجيه عدم ذكره في مختصره فأن الشارح اكتفى فيه بذكر صحة التيمم قبل الوقت قوله خلاف للشافعي فأنه لا يجوز التيمم قبل الوقت وبه قال مالك وأحمد على ما في رحمة الامة ووافقنا في جوازه قبله على ما في البناية الليث وأهل الظاهر وابن شعبان من المالكية والمزنى من الشافعية وهو رواية عن احمد وتظهر ثمرة الاختلاف في أنه اذا تيمم قبل الوقت ثم دخل الوقت لا يجوز به الصلوة عند الشافعي ويصح عندنا مالم ينقضه شيء من نواقضه ولو شك في دخول الوقت وتيمم لم يصح تيممه عنده كما في الاقناع وغيره ويصح عندنا ولو يتمم للجنابة قبل الوقت بقصد الصلوة لا يحل به مس المصحف ولا غيره مما يشترط له الطهارة عنده لعدم صحته ويحل عندنا قوله فلا يجوز به الصلوة الا في الوقت عنده لا يفهم من ظاهرة أنه يصح تيممه قبل الوقت ولكن لا تصح

وهذا بناء على ما عُرِف في اصول الفقدان التراب خلف ضروري للماء عنده وعندنا خلف مطلق الصلوة به لا بعد دخول الوقت وليس كذلك والا ظهر أن يقال فلا يجوز الصلوة الا بتيمم في الوقت عنده قوله وهذا بناء على ما عرف بصيغة المجهول اي هذا الخلاف بيننا وبين الشافعي مبنى على ما تقرر في كتب أصول الفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت