فهرس الكتاب
قوله أن التراب خلف ضروري للماء عنده الخ اعلم أنهم اتفقوا على أن التيمم خلف ولذا شرط لجوازه العجز عن الاصل وأنما اختلفوا في امرين احدهما في الموصوف بالخلفية والثاني في كيفية وقد ذكرهما الشارح في باب المحكوم به من القسم الثاني من كتابيه التنقيح وشرحه التوضيح بقوله وكذا الطهارة والتيمم لكنه اي التيمم خلف مطلق عندنا بالنص اي اذا عجز عن استعمال الماء يكون التيمم خلفًا عن الماء مطلقًا فيجوز اداء الفرائض بتيمم واحد كما يجوز بوضوء واحد وعنده خلف ضروري اي
عند الشافعي التيمم خلف عن الماء عند العجز بقدر ما تندفع به الضرورة حتى لم يجز اداء الفرائض بتيمم واحد وقال عطف على قوله لم يجز في أنائين نجس وطاهر يتحرى ولا يتيمم فيتوضأ بما يغلب على ظنه طهارته ولا يتيمم بناء على أن التيمم خلف ضروري ولا ضرورة ههنا ةعندنا يتمم اذا ثبت العجز بالتعارض اي بين النجس والطاهر ولا احتياج الى الضرورة فأنه خلف مطلق لا ضروري ثم عندنا التراب خلف عن الماء فبعد حصول الطهارة كان شرط الصلوة موجودا في كل واحد منهما بكماله فتجوز امامة المتيمم للمتوضي كامامة الماسح للغاسل وعند محمد ورفر التيمم خلف عن التوضي فلا تجوز لأن المتوضي صاحب اصل والمتيمم صاحب خلف فلا يبنى صاحب الاصل القوى صلاته على صاحب الخلف الضعيف كما لا يبنى المصلى بركوع وسجود على الموحى أنتهى كلامه فالخلاف في الموصوف بالخلفية وقع بين ابي حنيفة وبين محمد وسنذكر تفصيله أن شاء الله في شرح فصل الجماعة من كتاب الصلوة والخلاف الثاني بيننا وبين الشافعية وتوضيحه على ما في التلويح وغيره أن التيمم عندنا خلف مطلق سواء كانت الخلفية للتراب عن الماء او لفعل التيمم عن الوضوء بمعنى أنه يرتفع به الحدث الى غاية وجود الماء لأن الله تعالى نقل الحكم عند العجز عن الماء الى التيمم مطلقًا فيكون حكمه حكم الماء في تادية الصلوة وبوجه اخر أن جعل التراب خلفًا عن الماء فحكم الاصل هو